هل تورط الشوباني في صفقة لاقتناء 60 طن من التمور الفاسدة بالرشيدية كانت موجهة لمؤسسات الرعاية الاجتماعية؟
عبد الفتاح مصطفى ـ الرشيدية
أفادت جمعية حماية المستهلك بالرشيدية أن أعضاء ينتمون الى حزب العدالة والتنمية يتاجرون في كميات كبيرة من التمور الفاسدة، ما جعل لجنة للمراقبة والتفتيش تابعة للسلطات المحلية ومكتب السلامة الصحية للمنتوجات الغذائية “أنسا” تحل بمنطقة أوفوس البعيدة عن الرشيدية بأربعين كلم، حيث توجد الكمية المعدة للترويج.
واكتشفت لجنة المراقبة عند حلولها ببلدة أوفوس، يوم الأربعاء 28 نونبر الجاري، الكمية المذكورة والتي تقدر بـ 60 طن من التمور عند العضو بالبيجيدي المدعو بوصحابة، حيث اعتبرت هذه الكمية فاسدة وغير صالحة للتغذية، وهي مخبأة بإحكام في مخازن تعاونية لمعالجة التمور وكذا بمنزل هذا الأخير، الذي تم تشميعه وحجز الكمية الفاسدة.
وأكدت مصادر متطابقة أن 45 طن من تلك التمور (60 طن) الغير الصالحة للاستهلاك كانت معدة للتوزيع على مختلف مؤسسات الرعاية الاجتماعية بجهة درعة تافيلالت في إطار صفقة يستعد لحبيب الشوباني، رئيس الجهة، لابرامها دون طلبات عروض، مع شركة مملوكة لـ”ع.ح” المتورط كذلك في إخفاء الثمور الفاسدة، وينتمي كذلك إلى حزب المصباح وهو ابن خالة (ع.ص)، برلماني سابق و يشغل حاليا منصب النائب الرابع للحبيب الشوباني في مجلس جهة درعة تافيلالت.
مصادرنا أضافت أن الصفقة كانت معدة لانقاد مالك شركة لبيع التمور وهو من موردي حزب البيجيدي بالمنطقة، الذي لم يتمكن من بيع الكمية المحجوزة (60 طن) في المراكز التجارية ألكبري التي لم تقبلها لحشوها بالشكولاطة ومعجنات أخرى.
وفي سياق متصل، فقد كذبت جهة درعة تافيلالت في بيان لرئيسها “الحبيب الشوباني” جملة وتفصيلا علاقتها بهذه القضية، حيث أكدت أن إدارة مجلس الجهة لم تتجاوز بعد مرحلة إعداد دفتر تحملات الصفقة الخاصة بتفعيل تنفيذ الميزانية فيما يتعلق بدعم مؤسسات الرعاية الاجتماعية، كما صوت عليها بالاجماع مجلس الجهة.
واتهم البيان، الذي يتوفر موقع هبة زووم بنسخة منه، أن الهدف من نشر هذه الأخبار المختلقة يرمي إلى التشويش الاستباقي على هذا التدخل الاجتماعي لصالح 8000 متمدرس من نزلاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية بالجهة.
وشدد “الشوباني” في بيانه على أن هذا البلاغ وقع اليوم 29 نونبر الجاري من دولة الصين، حيث أجرى مفاوضات ناجحة مع مجموعة من رجال الأعمال الصينيين الذين قرروا التوجه للجهة للبحث عن فرص للاستثمار.