الفقيه بن صالح – حميد رزقي
تمكنت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي حد بوموسى بضواحي الفقيه بن صالح ، يوم أمس الجمعة، من تفكيك معمل سري مختص في صناعة “الماحيا” بمنطقة تدعى “تزرتين” على ضفاف نهر ام الربيع بدوار المرابطية التابع اداريا الى دائرة حد بوموسى الغربية بإقليم الفقيه بن صالح.
وأسفرت هذه العملية التي أشرف عليها قائد المركز رفقة عدد قليل من عناصره، عن حجز ما يناهز 07 طن من “الشريحة” المخمرة، منها نسبة قليلة كانت في طور الاعداد للبيع، إضافة الى عدد من المعدات التي تستعمل لتخزين وتقطير “الماحيا”، من براميل وقاروات بلاستيكية وقنينات الغاز وطنجرات الضغط.
وافادت مصادر محلية للموقع ، أن عناصر الدرك لم تفلح في توقيف صاحب المصنع ومساعديه الذين لاذوا بالفرار قبل وصول الدورية، قائلة أن عددا من مروجي هذه السموم بالمنطقة أصبحوا جد حريصين من هجمات الدرك بعدما تم تفكيك عشرات المصانع التي كانت تُوظف للأغراض ذاتها.
هذا ، ويشار ان جماعة حد بوموسى، كانت المنطقة “الاكثر أمنا لصناع الماحيا” قبل مجيء قائد المركز الحالي الذي لم يتوان منذ تعيينه على رأس المركز في محاربة هذه التجارة على اختلاف انواعها، حيث تمكن في ظرف وجيز من توقيف عدة سيارات مشبوهة وتفكيك عشرات المعامل السرية الخاصة بتقطير وتصنيع الماحيا.
ويجدر التذكير، أنه على خلاف عدد من مراكز الدرك بالإقليم، التي تشكو من اتساع رقعة الاشتغال، وقلة الموارد البشرية، فإن تضاريس المنطقة ووعورتها لم تشكل أبدا عائقا امام عناصر الدرك بمركز حد بوموسى ، التي باتت تمثل استثناءا بالمنطقة ، الأمر الذي يطرح اكثر من سؤال حول طرق اشتغال باقي المراكز الأخرى التي تتلكأ في محاربة هذه الظواهر التي تنخر المجتمع على مسمع ومرأى امنها وسلطاتها المحلية.