عبد الفتاح مصطفى ـ الرشيدية
استياءٌ كبيرٌ يعترِي سكان إقليم الرشيدية، حيال التعثر الذِي يعرفهُ مشروع بناء مستشفى مولي اعلي الشريف الكبير الذي يعوض المستشفى الجهوي الحالي الذي لم يعد قادرا على استيعاب مرضى الإقليم وجهة درعة تافيلالت بشكل عام، سواء من حيث تكميل وإنهاء المشروع، و تجهيزه بالمعدات اللازمَة للاشتغال والشروع في استقبال المرضَى، الأمر الذي جعل عددا من المسؤولين يزورونه من حين لأخر للوقوف عن سير الأشغال دون جدوى.
موقع “هبة بريس” علم أنَّ الكاتب العام لوزارة الصحة، ووالي جهة درعة تافيلالت عامل إقليم الرشيدية قاما بزيارة الى ورش المستشفى بالرشيدية يوم الاثنين 14 يناير الجاري، لتفقد الأشغال المتعثرة مند 2016 ، حيث تبين أن الأشغال استأنفت في وجه الزوار، و تم تبليط مدخل المستشفى بسرعة فائقة، وطلي الجدران كذلك بالطلاء الأبيض و الأحمر وتزيين الباب الرئيسي.
الكاتب العام للوزارة ووالي الجهة، حثا المسئولين المحليين و الجهوين والمقاولين على مضاعفة الجهود، من أجل إخراج المشروع من عنق الزجاجة الذي هو فيه مند 2016 ، فضْلًا عن اتخاذ تدابير ميدانيَّة لتجاوز التأخر الحاصل في استكمال المستشفى وتجهيزه بالمعدات الأساسية.
مشروع بناء المستشفى الجهوي الكبير رصدت له ميزانية قدرت بأكثر من 9 ملايير سنتيم، وشرع في بنائه سنة 2013، حيث تمت البنايات الكبرى منذ سنة 2016، لتتوقف الأشغال دون معرفة السبب الحقيقي.
مصادر الموقع تقول من بين الأسباب، تلكؤ المدير الجهوي السابق للصحة (ش.ع) في تفعيل صفقة التجهيزات الأساسية المقدرة بملياري/س. وكثرة المقاولين المشتغلين (البناء، الترصيص، الماء والصباغة وتركيبات أخرى… )، ما جعل الأشغال تتوقف و تتلكأ، الى حين زيارة الكاتب العام للصحة هشام نجمي و والي الجهة محمد بن ربااك الاثنين الماضي، حيث بدا للزوار، بأن بعض الأشغال استأنفت من قبيل تبليط مدخل المستشفى، طلي الجدران بالطلآء الأحمر و الأبيض و تزيين أبواب المستشفى الخارجية ، دون معرفة ما وقع داخله الذي مازال بدون التجهيزات الضرورية…
مصادر أخرى ترجع تأخر وتباطؤ البناء و التجهيز إلى عدد التغييرات و التحويلات والترتيبات… التي طرأت و تطرأ على تصميم المستشفى الأول، ما يجعل المستشفى الكبير الذي تنتظره ساكنة الجهة الفقيرة و البعيدة عن مراكز الاستشفاء الجامعية تتضرر، و المستشفى يخضع الى تصاميم أخرى أخذة بعين الاعتبار طريقة تركيب التجهيزات ومقراتها و أماكنها.
وكان الوالي السابق محمد فنيد قد قام بزيارة لذات المستشفى شهر دجنبر 2016، و قيل أن ذاك أنه دشن إرساء و تركيب بعض التجهيزات المهداة من طرف دولة قطر(ايريم)، ليصرح بعد ذلك أمام المرافقين و المقاولين: “خصني نسربي هادشي…”، في إشارة إلى التأخر الذي يعرفه المشروع، فأين نحن من تصريح الوالي السابق سنة 2016 ، ونحن اليوم في سنة 2019 والمشروع مازال يراوح مكانه ودون معرفة نهاية الأشغال به.