التجهيز والنقل بالرشيدية في قلب فضيحة منح رخصة لمؤسسة تعليم سياقة ومطالبات بفتح تحقيق قضائي

هبة زووم ـ الرشيدية
يعتبر إصلاح الإدارة من بين المداخل الرئيسية و الدعامات التي يستند عليها بناء نموذج تنموي جديد، و لن يتم ذلك إلا عبر إعادة هيكلتها وتعزيز قدراتها حتى تكون مؤهلة لكسب رهانات الحكامة الجيدة وقادرة على رعاية المصلحة العامة و خدمة المواطنين و المقاولات لتتمكن من نقل المغرب إلى عالم التنافسية و نقل المواطن ليمارس بكل كرامة، حقوقه السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية في بلده ليفيده و يستفيد منه.

إلا أن إخراج النموذج التنموي لحيز الوجود يصطدم ببعض العقليات التي لا زالت تجعل من التواطؤ على المصلحة العامة و مصلحة المواطنين و القانون شعارا لها لتحقيق بعض المصالح الانتهازية المقيتة.

و الحال هنا ما تعرفه المديرية الإقليمية لوزارة التجهيز و النقل و اللوجستيك و الماء قطاع النقل بالرشيدية، إذ تحدت القانون المنظم لفتح مؤسسات لتعليم السياقة، حيث تنص مراسلة السيد كاتب الدولة لدى وزير التجهيز و النقل و اللوجستيك و الماء المكلف بالنقل رقم: 243/2017 بتاريخ 14 دجنبر 2017 في موضوع المسافة الدنيا بين مؤسسات تعليم السياقة، إلى وجوب توفر مسافة 350 متر كحد أدنى بين المؤسسات المعنية بتعليم السياقة.

وفي مخالفة صريحة لهذا القانون، تم منح رخصة بزنقة تاركة لمهني معروف بمحاباته للإدارة و موظفيها، وافاها بملف لا يحترم الشروط القانونية للفتح، حيث أن المؤسسة المذكورة لم تحترم المسافة الفاصلة بينها و بين مؤسسة أخرى الأمر الذي سيمس بالمصالح المادية و المعنوية لهذه الأخيرة، و يجعل القانون في كف عفريت و يشجع الفوضى التي لا نرضاها لبلاد سائرة نحو تكريس الديموقراطية و حقوق الأفراد و الجماعات للعيش الكريم في بلد كريم.

ورغم الشكايات التي تقدم بها صاحب المؤسسة المتضررة للمصالح الإقليمية و الجهوية للوزارة الوصية عن القطاع بالرشيدية و التي يتوفر الموقع على نسخ منها، إلا أنه و لحد الساعة لم تتحرك الجهات المعنية للفصل في الموضوع بقدر ما نهجت أساليب المناورة لإسكات صاحب الحق.

وأكد صاحب الشكاية أن المؤسسة المنافسة، قد تحصلت على شهادة من مساح تبوغرافي، تم فيها التلاعب بالمسافة، من أجل تجاوز المسافة القانونية المنصوص عليها في هذا المجال، وهو ما يستجوب تدخل الجهات القضائية لفتح تحقيق في هذا المجال وترتيب الجزاءات الضرورية، خصوصا في ظل رفض مندوبية التجهيز فتح تحقيق في القضية وإيفاد لجنة مختصة للوقوف على المسافة الحقيقية دون محاباة.

وهو يجعلنا نتساءل مرة أخرى عن الخروقات التي ترتكب في هذا المجال و عن مدى التجاوزات الخطيرة التي تهز القوانين المؤطرة للقطاع و تضرب دولة الحق و القانون، و تضرب إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية التي تستند إلى الرسالة السامية و توجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى الملتقى الوطني للوظيفة العمومية العليا المنعقد بالصخيرات بتاريخ 27 فبراير2018، ولنا عودة للموضوع.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد