هبة زووم ـ الرباط
توعد “عبد الحكيم بنشماس” رئيس مجلس المستشارين، في ندوة صحفية عقدها اليوم الجمعة 29 مارس الجاري بمقر المجلس بالرباط، بمتابعة صحافيين جدد اتهمهم باستهدافه.
ودافع الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة عن نفسه في هذه القضية، حيث اتهم جهات، لم يسمها، باللجوء لتصفية حسابات سياسية، معتبرا أن عدم تحريكه للشكاية سيجعله في معرض عرقلة العدالة.
وهدد حكيم بن شماش بمتابعة مجموعة من الصحفيين بسبب استهدافه، والقول بأنه هو “من قام بتقديم الشكاية ضد الصحفيين، والحال أني قمت بصفتي رئيسا لمجلس المستشارين بإحالة الشكاية إلى السلطات المعنية وليس بصفة شخصية”، يقول بنشماس.
وزاد “بنشماس” موضحا: “لم أتقدم بأية شكاية مباشرة إلى رئيس المحكمة، وإنما قمت بدور ساعي البريد في إحالة تقرير لجنة تقصي الحقائق المتضمن لتوقيعات جميع الفرق بمجلس المستشارين بما فيها مجموعة الكنفدرالية الديمقراطية للشغل التي ينتمي إليها المستشار حيسان”.
وحاول “بنشماش” تخفيف الانتقادات الموجهة إليه، حيث رمى الكرة في مرمى وزير العدل السابق “مصطفى الرميد” في محاولة لتحميله تبعات قضية متابعة الصحفيين الأربعة، حيث قال: “لقد أحلت الملف على وزير العدل والحريات السابق المصطفى الرميد باعتباره رئيس النيابة العامة آنذاك، حيث فتحت مسطرة المتابعة”.
وأضاف: “لقد أحلت التقرير على وزير العدل والحريات من أجل البحث عن المجهول الذي سرب مجريات تقصي الحقائق مع رئيس الحكومة السابق عبد الإله بن كيران”.
وزاد أن “الإحالة كانت بسبب الصيغة الإلزامية والوجوبية التي نص عليها القانون التنظيمي للجان تقصي الحقائق، ولو لم أحل تقرير لجنة تقصي الحقائق لتم اعتباري بمثابة معرقل لسير لجن تقصي الحقائق”، مضيفا: “لم يكن بإمكاني التنازل عن الشكاية، باعتبار أنها دعوى عمومية، وليست دعوى مدنية تتعلق بصراع شخصي”، ومسجلا (بن شماش): “لقد عجزت عن إيجاد أي مخرج قانوني لطي هذا الملف”.
وأنهى “بنشماس ندوته الصحفية قائلا: “لقد استقبلت قيادات بالمجلس الوطني للصحافة وأجرى مكالمات مع نقيب الصحافيين لكن ذلك كله لم يؤدي إلى أية (فتوى قانونية) لطي الملف”.
ومعلوم أن المحكمة الابتدائية بمدينة الرباط كانت قد قضت في حق أربعة صحافيين إلى جانب المستشار البرلماني عن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل عبد الحق حيسان بالحبس 6 أشهر غير نافذة وغرامة مالية فقدرها 10000 درهما، على خلفية قضية تسريبات لجنة تقصي الحقائق حول الصندوق المغربي للتقاعد، فيما كانت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية، قد التمست سجن الصحفيين الأربعة والمستشار البرلماني عن الكونفدرالية الديموقراطية للشغل عبد الحق حيسان.