هبة زووم – ميدلت
عاد شبح الجفاف ليلوح في الافق بحوض أنسكمير بايت عياش بعمالة ميدلت رغم وجود سد تاملوت، فقد تعالت أصوات كثيرة تستنكر احتكار ساكنة الدواوير باعالي الحوض لكل المياه المتدفقة من حقينة سد تاملوت، وتطالب بحقها من هذه المياه بتقنين استعمالها، و تدق ناقوس الخطراذا استمر الوضع كما هو عليه حاليا.
وأوضح رئيس الجماعة الترابية لايت عياش (امبارك برهمون) في اتصال بهبة زووم أن السلطات الاقليمية والمحلية سهرت على اطلاق مياه سد تاملوت، وأوفت بعهدها كما اتفق على ذلك بحيث تدخلت لدى مسؤولي الحوض المائي لملوية فتمت زيادة كمية الصبيب في اليوم المحدد، إلا أن ساكنة الدواوير العليا رفعت المتاريس لتحول كل المياه إلى سواقيها الخاصة، وتحول دون مرور المياه الى سواقي الدواوير السفلية.
وأكد مصدر آخر من عين المكان أن أربع سواقي كبرى وبعد رفع هذه المتاريس (باستعمال اكياس الرمل) لا تصلها مياه السد ومنها (ساقية اتعلو ولحسن، وساقية ايت عثما وعلى وايت توغاش، وساقية أيت بن علي، وساقية تاحقيت).
وأضاف أن تنظيم عملية السقي تقتضي أن تستفيد جميع السواقي من حقها بالتساوي عكس ما يقع حاليا، وهو استئثارالبعض بكل المياه ، والسقي يوميا دون اكثرات بالخصاص الحاصل في الدواوير السفلى.
وأوضح المصدر ذاته ان الطريقة القديمة في السقي لم تعد قائمة حاليا بوجود سد دشنه ملك البلاد وصرفت عليه الملايير ليسقي 5 آلاف هكتار، و ليستفيد منه الجميع بالتساوي قائلا (فإما أن نسقي جميعا، أو لا نسقي جميعا فالسد وضع للجميع).
وطالب رئيس الجماعة الترابية بالاسراع إلى تقنين طريقة استعمال مياه السقي، والتمس في هذا الشأن تفعيل دور شرطة الماء، وانشاء لجن مراقبة في عين المكان.
يذكر ان فعاليات جمعوية محلية بايت عياش اجتمعت في غضون الاسبوع الماضي فتم تأسيس فيدرالية تضم النسيج الجمعوي المحلي ،وعليها ان تسارع الى الاضطلاع بمهامها المنصوص عليها في القانون الداخلي وتنزيل مقتضياته لتساهم في التحسيس بأهمية ترشيد استعمال الماء، وانشاء لجن محلية تسهر على تقسيم الماء على جميع السواقي بالتساوي ،والترافع لدى الجهات المتدخلة في المجال الفلاحي للدفع بعجلة التنمية الى الامام.
ومن المناسب التاكيد أيضا في السياق ذاته أن مياه السقي في هذه المنطقةالتي تعتبر عاصمة شجرة التفاح تكتسي اهمية قصوى وخاصة في هذه الفترة الحرجة التي تتطلب مزيدا من مياه السقي لتجويد المنتوج، ورفع مردوديته، ولهذا فالأمر يقتضي اسراع السلطات الاقليمية، والمحلية الى نزع فتيل التوثر ،واستعمال الصرامة في تقسيم مياه سد تاملوت ليستفيد منها الجميع بالتساوي.