زاكورة: سلاليو محاميد الغزلان يتهمون السلطات المحلية بإشعال حرب أهلية بين المكونات القبلية ويقررون التصعيد بهذه الطريقة

عبد الرحمان لحميدي ـ زاكورة
اجتمعت، يوم أمس الأربعاء 13  أبريل 2022، حوالي اثني عشرة قبيلة والرقم مرشح للمزيد، حيث قامت بتوقيع بيان استنكاري، وصف بالشديد اللهجة، اتهمت فيه السلطات المحلية بزاكورة بصب الزيت على النار، والسير في طريق إشعال حرب أهلية بين المكونات القبلية لمحاميد الغزلان…

وأكد المجتمعون، في بيان توصلت هبة زووم بنسخة منه، أنه بعدما استبشرت الجماعات السلالية خيرا ببداية الشروع الفعلي في أجرأة الورش الوطني لتعبئة الأراضي الجماعية سواء البورية منها أو الواقعة داخل دوائر الري المملوكة لهذه الجماعات من خلال إصدار ثلاثة قوانين تتعلق بالأراضي السلالية بعد عدة محطات منها الحوار الوطني حول أراضي الجموع وكذلك الرسالة الملكية الموجهة إلى المناظرة الوطنية حول السياسة العقارية للدولة والتي أكد فيها جلالته على إعادة النظر في القوانين من أجل إصلاح المنظومة العقارية بتغيير الترسانة القانونية وتعزيزها وتنقيحها، فوجئت الجماعات السلالية لقبائل محاميد الغزلان القاطنة منذ مئات السنين وجماعات سلالية أخرى ذات الصلة بنشر ستة مراسيم بالجريدة الرسمية عدد 7077 الصادر بتاريخ 18 مارس 2022، وتم بمقتضاها تحديد تاريخ افتتاح عملية التحديد الاداري لمجموعة من العقارات تقع في النفوذ الترابي لقيادة امحاميد الغزلان وهي أراضي خاصة بالقبائل (منطقة تيلحاتين ولكطيفة، منطقة واد لحصان أوريور، أرض زعير، أرض لقرينيفة، المزوارية، منطقة لعراضة…) الموقعة على البيان الاستنكاري تتجاوز مساحتها 267.824 هكتار.

وفي هذا السياق، عبرت القبائل الموقعة على البيان عن استنكارها مما صدر في هذا العدد من الجريدة الرسمية وتحفظها عليه كليا، حيث طالبت بإلغاء هذه المراسيم.

كما نددت القبائل المجتمعة، في ذات البيان، بطريقة نشرها، وهذا يدل حسب البيان على أن أراضي الجموع لا تزال – كما كانت محل مزايدات سياسية واقتصادية واجتماعية من طرف من ينظرون إلى هذه الأراضي بمنطق الأموال، معتبرين أعضاء هاته الجماعات خزانا انتخابيا يستوجب الترافع من أجله ولو على حساب معاناة ذوي الحقوق من جماعات أخرى..

ومن جهة أخرى نددت القبائل الموقعة على البيان الاستنكاري بإهمال طلبات التحديد الإداري التابعة لها والمقدمة وفق القوانين ذات الصلة، والتي قوبلت بالتغييب التام لأسماء هذه القبائل موضوع التحديد المرفوض من قبلهم، ويلتمسون فتح تحقيق حول حيثيات وملابسات هذا التغييب، لاسيما أن هذه المقررات والمراسيم غير مبنية على أية أسس واقعية ووثائق تثبت أحقيتها، بل وتضرب عرض الحائط كل الوثائق الثبوتية والاتفاقيات التي كانت تحت إشراف السلطات المحلية سابقا بزاكورة، لتمنح هذه المراسيم التي تعارضها بشدة وبقوة القانون وبالوثائق والدلائل الثبوتية فرصة لاستيلاء سكان أحد المكونات القبلية عليها)قبيلة اعريب( على هذه الأرض دون موجب حق أو أي سند قانوني، بل بمنطق شوفيني بغيض حيث تسعى جاهدة اليوم إلى الزحف على الأخضر واليابس بمنطق عقلية متحجرة متجاوزة ودون الأخذ بعين الاعتبار لمنطق التعايش السلمي ورابطة النسب والدم التي تجمع بين كافة المكونات القبلية لقبائل امحاميد الغزلان أو مع القبائل الأخرى ذات الصلة.

وأكدت القبائل المتضررة، والتي يتم بخطوات غير قانونية محاولة الاستيلاء والسطو على أراضيها بشكل ممنهج ومفضوح وبمباركة وتخطيط قائد قيادة امحاميد الغزلان ورئيس الدائرة والسلطات المحلية بزاكورة أنها تحتفظ لنفسها بحق الدفاع عن أراضيها بكل الوسائل المشروعة، مشددة عن شجبها لذهه القرارات والمراسيم المفتقرة لأدنى إثبات.

 وفي آخر البيان الاستنكاري اختارت القبائل المتضررة أن تعلن للرأي العام المحلي والجهوي والوطني عدم ادخارهم أي جهد للدفاع عن أراضيهم بالوسائل في ظل القانون ومهما كلفهم ذلك من ثمن بما في ذلك قيام نواب الأراضي السلالية بالتعرضات فيما يخوله لهم القانون، وطالبوا رئيس الحكومة ووزير الداخلية بوضع حد لهذا الإجراء المناقض لتوجهات الدولة والذي يشجع على التنافر والتناحر بدل الاستقرار والتعايش، كما أدانوا بشدة عملية التلاعب في مطالب التحديد ومحاولة الاستيلاء على حوالي 267824 هكتار من الاراضي التابعة لجماعاتهم باستثناء واحة النخيل المقدرة بحوالي 2200  هكتار.

وفي الأخير، أعلنت القبائل الموقعة على البيان الاستنكاري عزمها القيام بمجموعة من الخطوات النضالية بتنظيم وقفة احتجاجية إنذارية أولى يوم الأربعاء 20 أبريل 2022 على الساعة العاشرة صباحا أمام قيادة محاميد الغزلان، وتنظيم وقفة احتجاجية إنذارية ثانية يوم الأربعاء 27 أبريل 2022 أمام مقر عمالة زاكورة.

كما أعلنت عن رغبتها في تسطير برنامج نضالي لا مثيل له في المغرب من قبيل قافلة وطنية بالشاحنات والسيارات إلى الرباط، واعتصامات محلية ووطنية وإن استفحل الأمر هجرات جماعية إلى أحزمة الفقر والبؤس بمجموعة من المدن..

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد