درعة تافيلالت تتوق الى جامعة مستقلة و معاهد عليا و الحكومة تجهض حلم ساكنة الجهة ونشطاء يدعون لإطلاق حراك للتصدي
عبد الفتاح مصطفى ـ الرشيدية
سقط خبر رفض الحكومة مقترح قانون تقدمت به مجموعة العدالة الاجتماعية بمجلس المستشارين، يروم إحداث جامعة بمدينة الرشيدية تحمل إسم “جامعة مولاي علي الشريف”، كالصاعقة على ساكنة الرشيدية، وخاصة على تلامذتها وطلابها، وهو الخبر الذي تناقلته و تداولته مختلف وسائل التواصل الاجتماعي بمدينة الرشيدية، حيث بلغ التنديد به عبر هذه الوسائل الى حد أن نشطاء تقدموا بمقترحات تروم الدعوة الى اعادة أقاليم الجهة الى سابق عهدها، تابعة الى جهة مكناس و سوس.
رفض الحكومة احداث جامعة بجهة درعة تافيلالت حسب نشطاء، يعني عدم ايلاء أي اهتمام أو ا اعتبار أو أي شيئ أخر يعبر عن فحوى خلق جهة مستقلة بالجنوب الشرقي المنسي و المهمش مند فجر الاستقلال الى اليوم، خاصة وأن الساكنة كانت قد تجاوبت بالإيجاب وبالرضى حين تقدمت الدولة بمقترح اعادة و مراجعة تصنيف جهات المملكة، أصفر على احداث جهة درعة تافيلالت.
وكان لمقترح احداث “جهة درعة تافيلالت” الصدى المريح و الجيد و المسؤول لدى الساكنة ، اعتبارا بأن التقسيم الجديد الذي يروم اعطاء لساكنة الجنوب الشرقي حقا من الحقوق التي لا طالما انتظروها ، المتجلية في الحصول على مرافق و مؤسسات حكومية “تربوية و صحية”… كانت حكرا على جهات الشمال ، “انسجاما مع اختيار بلادنا للجهوية المتقدمة كإطار للتدبير الترابي ولبناء السياسات العمومية”، معتبرة أن المؤسسات الجامعية تشكل قطب المعرفة في المجالات الترابية.
واذا كانت جهة درعة تافيلالت ومند احداثها لم ترى أي تطور أو تقدم في مشاريعها ، فإنها مازالت تعاني من الفقر و العطش و البطالة ونقص في المشاريع التنموية ، خاصة ونحن في العهدة الثانية ، مازالت المشاريع التي طبل لها المجلس الجهوي الحالي لم ترى النور ، تاركا الحبل على الغارب ، لتنضاف وبحسرة شديدة رفض احداث “جامعة مولاي اعلي الشريف” بالجهة ، كاسم يأتي “تكريما لهذه الشخصية التاريخية المركزية في تاريخ المنطقة وتاريخ” المملكة المغربية”.
مخرجات التواصل الاجتماعي
فور انتشار خبر الرفض ، رفض احدث جامعة بجهة درعة تافيلالت من طرف حكومة أخنوش ، ارتكز النقاش لدى مختلف وسائط التواصل الاجتماعي بالجهة، في موضوع عدم التصديق على احداث جامعة، وسبل اطلاق حراك محلي و جهوي للتعبير عن رفض ساكنة جهة درعة للقرار، مقترحين النضال و الترافع عن هذا المطلب من داخل الاطارات السياسية و النقابية و المدنية مع ضمان تعبئة أكبر عدد من الاطارات.
ناشطون دعوا الى رفع صوت جهة درعة تافيلالت عاليا حتى يصل الى القصر الملكي ، للتعبير على أن جهتنا مهمشة و مقصية من حيث: لا جامعة ، لا معاهد ، لا كلية الطب و الصيدلة، لا مستشفى جامعي ، لا طرق سريعة أو سيارة، لا سكك حديدية ، لا دعم للاستثمار ، لا امتياز ضريبي ، لا شغل للشباب و للنساء و …. بل حتى احداث كليات جديدة التي كانت مبرمجة و مصادق عليها و مقررة بعمالة ميدلت مثلا، تم التراجع عنها بداعي أنه لم يعد ممكنا احداث مثل هذه الكليات؟؟؟
وضع الجهة غير مشرف
وضع غير مريح و غير منصف وغير مشرف لجهة درعة تافيلالت وأبنائها الذي ضلوا في الصفوف الأمامية في كل اللحظات العصيبة للوطن ومنها على وجه الخصوص لا الحصر ، المسيرة الخضراء المظفرة ، حيث كانت درعة تافيلالت أولى المناطق التي لبّت نداء الملك الراحِل الحسن الثاني ، فلطالما كانت هذه المنطقة الأبيّة أرض المجد والبطولات عبر التاريخ، رغم كونها لم تُنصف كثيرا ولم تنل حقها من التنمية على غرار باقي جهات المملكة.
لهذا نقول بأن الجهوية المتقدمة تقتضي عدالة اجتماعية على مستوى جميع القطاعات بين الجهات ، و الآ ، لماذا نحن صنفنا “جهة” ، أو هناك تسمية أخرى لنا ؟؟؟
وهكذا غرد ناشطون و جمعويون ، بضرورة اجتماع كل الفعاليات المدنية ، حقوقية و أحزاب ونقابات للخروج ببيان في موضوع رفض احداث جامعة بجهة درعة تافيلالت ، مع التشبث بجميع الكليات التي تقرر إحداثها في مناسبات سابقة ، وضرورة احداث مدارس للمهندسين و التجارة و توزيع المؤسسات الجامعية على مختلف مناطق الجهة ، حتى يكون الهدف هو بناء مجتمع المعرفة ، ما دامت جهة درعة تافيلالت تتوفر على العناصر اللازمة لنشر المعرفة وانتاج المعرفة.
و يحصل سنويا على شهادة البكالوريا في مختلف أقاليم جهة درعة تافيلالت ما بين 12 و13 ألف تلميذ وتلميذة، وفق إحصائيات مسؤول بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة؛ وهو رقم يعكس مدى ضرورة إحداث جامعة مستقلة في الجهة ومعاهد عليا.
وحسب الإحصائيات ذاتها التي وفرها المسؤول نفسه، فإن ما بين 52 ألفا و48 ألفا من الطلاب والطالبات يحصلون على شواهد البكالوريا في ظرف أربع سنوات، أغلبهم يواجهون مشاكل كثيرة جراء بعد الجامعات والمعاهد العليا؛ ما يدفعهم إلى التسجيل في الكليتين متعددتي التخصصات بكل من الرشيدية وورزازات.