أطباء القطاع الخاص يدعون لتسريع إحداث الهيئة العليا للصحة ويطالبون الحكومة بمراجعة التعريفة المرجعية
هبة زووم – الرباط
عقد التجمع النقابي للأطباء الأخصائيين بالقطاع الخاص، الذي يضم ممثلي كل الجمعيات المهنية في مختلف التخصصات الطبية والجمعية الوطنية للمصحات الخاصة، مجلسه الإداري مساء الأربعاء 7 شتنبر 2022، من أجل تدارس القضايا والمستجدات الصحية، تزامنا والدخول الاجتماعي والسياسي.
وخلص المجتمعون إلى مجموعة من التوصيات التي تقررت بإجماع الحاضرين، بعد التداول في القضايا التي تضمنها جدول الأعمال بكيفية ديمقراطية، حيث تقرر في هذا الإطار توجيه مراسلة إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، البروفيسور خالد آيت الطالب بشأن التوصيات والمقترحات المذكورة.
وأكد التجمع النقابي للأطباء، في بلاغ له توصلت هبة زووم بنسخة منه، على الانخراط الكامل لأطباء القطاع الخاص لإنجاح الورش الملكي الرائد للحماية الاجتماعية.
هذا، وقد دعت الهيئة المذكورة، في بلاغها، إلى تعديل صيغة المادة 12 من مشروع القانون الإطار 06.22، بإضافة صيغة الطبيب المعالج والموجه، سواء كان طبيبا اختصاصيا أو عاما، عوض الصيغة السابقة التي كانت تقف عند حدود الطبيب العام فقط.
ويأتي هذا المقترح للتأكيد على أن مهنة الطب اليوم، وفي ظل التحديات الكبرى المطروحة على المنظومة الصحية، وبالنظر للورش الكبير الذي أعلن عنه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده والذي تنكب الحكومة على تنزيل تفاصيله، هي في حاجة إلى رص الصفوف وتعبئة كل الإمكانيات والموارد وتعزيز لحمة ووحدة كافة مكونات القطاع، ولا يجب الزج بها في أية متاهة أو صراع فئوي يزيد من جراحها، لهذا نرى وبإجماع مكونات المجلس الإداري بأن هذا المقترح يترجم حكمة كبيرة وتبصرا عظيما ويحقق العدالة والتكامل بين أطباء القطاع العام والخاص في خدمة الصحة العامة.
كما طالب المجتمعون بتسريع إحداث الهيئة العليا للصحة، التي من شأنها تسطير سياسات صحية على المديين المتوسط والبعيد، وإعمال الحكامة في كل القضايا الصحية، بعيدا عن الهواجس السياسية والانتخابية، إلى جانب العمل على أجرأة إحداث مديرية للقطاع الخاص بالوزارة الوصية، التي كانت هي الأخرى مطلبا لأطباء القطاع الخاص منذ سنوات، لأن الوزارة تخص القطاعين العام والخاص معا.
وفي هذا السياق، جددت الهيئة النقابية المذكورة مطالبتها بالتسريع بمراجعة التعريفة المرجعية الوطنية في شموليتها، لأن من شأن هذه الخطوة تقليص عبء المصاريف العلاجية على المرضى التي تتجاوز 54 في المائة، وتمكينهم من ولوج عادل ومتكافئ لكل الخدمات الصحية، بالنظر إلى أن عددا مهما من المواطنين كان يتعذر عليهم الولوج إلى العلاج بسبب ارتفاع كلفة ما يسددونه من فارق بعد تعويض الصناديق لمصاريف الملفات المرضية. ونؤكد بهذه المناسبة على أن مراجعة التعريفة، لا تعني بأي شكل من الأشكال، الرفع من تسعيرة الفحوصات على المواطنين، خلافا لما روّج له البعض، وإنما الغاية هي السماح للمريض باسترداد مصاريف أعلى مما كان يسترده وهو ما يعني تقليص النسبة التي كانت تبقى على عاتقه.
كما دعت للعمل على سنّ تحفيزات موجهة لفائدة الأطباء الذين يحترمون العمل بالتعريفة المرجعية، على أن تليها أخرى ترتبط بتشجيع استعمال الدواء الجنيس واحترام البروتكولات العلاجية وغيرها …
وفي الأخير، أكدت الهيئة المذكورة على أن أطباء القطاع الخاص يشددون على تعزيز ثقافة الحوار والعمل على تطويرها بروح المسؤولية، للمساهمة جميعا في النهوض بقطاع الصحة وتوفير خدمات صحية ذات جودة وفعالية، ويدعون إلى الاهتمام بالموارد البشرية المتوفرة في القطاع الخاص والعام على حد سواء، ويؤكدون على أنهم جاهزون دوما لخدمة الوطن والمواطنين، كل من موقعه وفي كل الظروف، ويحرصون على المساهمة الجادة في إصلاح المنظومة الصحية بما يستجيب لكل المتطلبات، في بعديها الوقائي أولا والعلاجي ثانيا.