الرشيدية: سوء الخدمات الصحية وغياب الأطر الطبية يدفع ساكنة أرفود للخروج للاحتجاج

عبد الفتاح مصطفى ـ أرفود
نفد المآت من ساكنة مدينة أرفود عاصمة التمور يوم الجمعة 7 أكتوبر 2022، وقفة احتجاجية شعبية كما سماها المحتجون ضد تردي الخدمات الصحية أمام مستشفى الصغيري حماني بن المعطي أرفود، وذلك لإيقاف مسلسل الاستهتار بصحة المواطنين بالمدينة الجنوبية الشرقية.

وجاءت الوقفة تزامنا مع زيارة وزير الصحة و الحماية الاجتماعية أيت الطالب لمدينة الرشيدية التي تبعد عن مدينة أرفود بحوالي 70 كلم، الزيارة التي أعطى فيها الوزير الانطلاقة لخدمات المستشفى الجهوي مولاي اعلي الشريف بعد الانتهاء من اعادة تهيئته و توسيعه.

ومازال مستشفى “الصغيري حماني بن المعطي” بمدينة أرفود اقليم الرشيدية يعاني من تدهور وتدني الخدمات الصحية الذي اصبح مجرد بناية عالقة بين أصوار قد تتهاوى في يوم من الأيام لانعدام خدمات صحية تمنح الروح لها و تقويها. بسبب وجود خصاص في الأطر الطبية، بل انعدامها حسب المحتجين الذين رفعوا شعارات تندد بخدمات المستشفى و الوزارة الوصية، رافضين من خلالها تهجير الأطباء المعنيين بمراسيم وزارية من ذات المستشفى والذي يخضع حسب حقوقيين محليين، لغلبة منطق الطابع القبلي العنصري، مطالبين في نفس الأن بارجاع الأطباء الذين تم “تهريبهم” من مستشفى أرفود الى مدينة كلميمة المنتمية الى نفس الاقليم ، مع الحفاظ على نظام المداومة التي تفتقد في المستشفى، كما طالبوا بايفاد لجنة وزارية للكشف عن الخروقات التي يعرفها الوضع الصحي بالمدينة المهمشة صحيا.


ان الوضع الصحي الشبه منعدم والحرج الذي أصبح عليه المستشفى، كانت العديد من جمعيات المجتمع المدني والفاعلين المحليين قد نددت بضعف وانعدام الخدمات الصحية، ومعها عدة هيئات حقوقية وجمعوية عن سخطها بسبب سياسة صم الاذان اتجاه هذا المطلب المشروع في ربوع بعيد و مهمش رغم أهميته تاريخيا.

وسجلت الفعاليات المدنية خلال 2014 و2018 الاكتظاظ في دهاليز المستشفى الذي لا يستجيب للتطلعات وحاجيات ساكنة ارفود، إذ غالبا ما تتكدس طوابير المرضى في الانتظار، وأصبح دخول المستشفى جحيما لا يطاق وفي الاغلب يتم توجيه المرضى الى المستشفى الجهوي بالرشيدية، الذي يعاني هو الاخر مشاكل جمة ليصبح المواطن الأرفودي  مجرد سلعة يتم تصديرها من مستشفى لآخر، في حين يضطر الكثير من المرضى الى التنقل إلى مدن أخرى قصد العلاج رغم بعد المسافة والمخاطر الصحية التي قد تواجههم خلال سفرهم، اضافة الى زيادة تكلفة العلاج، في الوقت الذي تعيش فيه غالبية الأسر أوضاعا اجتماعية جد متأزمة بسبب الجفاف وقلة فرص الشغل و انعدامها في غالب الأحيان.

ومما يزيد من معاناة ساكنة ارفود ونواحيها، غياب الطبيب المداوم بقسم المستعجلات بالليل منذ مدة، مما يعرقل السير العادي للمرفق الصحي وكذلك خلق حالة من التذمر للمرضى ومرافقيهم على الرغم من الوقفات الاحتجاجية من طرف الجمعيات الحقوقية إلا أن دار لقمان مازالت على حالها. 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد