بسبب الركود الاقتصادي.. وزراء اسبان يزورون سبتة المحتلة للبحث عن السبل الكفيلة لفك العزلة الاقتصادية التي فرضت عنها‬

هبة زووم – حسن لعشير
لطالما انتظرت مدينة سبتة المحتلة قيام حكومة مدريد بالتفاتة نوعية الى أوضاعها الاقتصادية المتردية، لعلها أن تجد السبل الكفيلة لانقاذ مدينة سبتة من الانهيار الاقتصادي والسياحي والتجاري، الذي أرخى بظلاله على هذه المدينة التي تظل تحت النفوذ الاسباني،  لكن هذا الانتظار قد بلغ أجله.

وحسب ما أوردته صحيفة (al faro) المحلية، أن لجنة وزارية حلت بمدينة سبتة خلال الأسبوع الجاري، في زيارة ميدانية الى الثغرين المحتلين سبتة ومليلية، بعدما تقرر ذلك، يضم شخصيات وزارية يتقدمها وزير الرئاسة فيليكس بولانيوس، والدفاع ومارغريتا روبلز، تفقد سبتة ومليلية لتداول تفاصيل خطة فك العزلة عن الثغرين وإنعاش اقتصادهما.

ووفق، ذات الصحيفة، ٱن حكومة مدريد خصصت لمدينتي سبتة ومليلية تمويلا استثماريا استثنائيا مهما، يفوق 700 مليون يورو ما بين سنة ( 2023 – 2026)، بناء على ما قرره المجلس الوزاري في اجتماع طارئ عقده بداية الأسبوع الجاري، على أساس توجيه استراتيجية جديدة للاستثمارات بمدينتي سبتة و مليلية تهم القطاعات الحيوية من قبيل التجارة الإلكترونية والاقتصاد الأخضر والقطاع السياحي.

وأوضحت الصحيفة أنه من  المرتقب أن تتوجه الميزانية المرصودة إلى مدينتي سبتة و مليلية الى وضع برامج من شأنها أن تنمي مجالات التشغيل، وتهتم بقطاع التعليم، وتزود مجال الصحة بأليات جديدة للرفع من وتيرة القطاع الصحي، فضلا عن تعزيز البنية التحتية، من أجل تأهيل المدينتين، وخلق فرص استثمارية، خاصة في ظل توجه المغرب إلى تأهيل الأقاليم الشمالية والمدن المحاذية  للثغرين المحتلين.

 وحسب المعلومات التي توصلت بها “هبة زووم” من بعض نشطاء الحركة التجارية بمدينة سبتة، تفيد أن هذه الزيارة التي نظمتها اللجنة الوزارية الى الثغرين المحتلين قد تكون لها بعض المبررات بالنسبة للجانب الإسباني، لمواجهة الأزمة الاقتصادية الخانقة التي دفعت الكثير من الأسر الإسبانية إلى مغادرة سبتة ومليلية الى الداخل الاسباني للاستقرار مجددا في أسبانيا، علما أن المدينتين لم يكن لهما أي اقتصاد محلي غير الاعتماد على الرواج التجاري بواسطة التهريب، على خلفية أن السلع التي تدخل الى الثغرين المحتلين من جميع الاتجاهات لم تخضع في مجملها الى القيود الجمركية او الضريبية، فيتم ترويجها بأثمنة جد منخفضة بين التجار المهتمين بالسلاع المهربة، ولم يبق لهذا النوع من التجارة سوى الاسم ، فقد أغلقت المعابر وحل محلها الركود الاقتصادي والمتضرر الأكبر منه هما مدينتي سبتة ومليلية على حد سواء.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد