مكناس: العامل الصبار يدعم المتملقين لكي يصبحوا متألقين وساكنة العاصمة الاسماعلية هي الضحية

هبة زووم ـ محمد خطاري
الكل يجمع على أن تردي وتدهور الأوضاع بعمالة مكناس قد وصل إلى عتبته القصوى منذ أن حط العامل الصبار رجله بهذه العمالة المنكوبة، الشيء الذي بات ينذر بنهاية مأسوية لأبناء مكناس البررة.

بالمقابل نرى ولادة أشخاص انتهازيين بمكتب العامل الصبار الذي أشرف شخصيا على تسمينهم وألبسهم ثوب رجال أعمال من أجل التلاعب بالمال العام بإقليم مكناس، بعدما حول معظم رجال أعمالها الجدد إلى طبقة تتسابق على الحقائب والمناصب.

خريطة طريق التي رسمها العامل الصبار أصبحت بمتابة ملاذا لكل من يحاول التسلق لمراتب عليا في تدبير شؤون البلاد والعباد أو من يحاول فرض حماية لثروته المادية، حيث هيمنت نخب خاصة على معظم مؤسسات بإقليم مكناس وهياكله ونجحوا في تدجين القوى المنتقدة لهم أو الصاعدة التي يمكن أن تشكل تهديدا حقيقيا لمواقعهم، بعدما تم ترويضها بطريقة أو بأخرى (وعود بمناصب عمل أو سندات طلبات أو منح جمعيات أو أظرفة…).

ولقد أدى هذا الوضع المتأزم الذي يعيشه المشهد بإقليم مكناس بشكل فظيع إلى القضاء على ما تبقى من القيم و المبادئ، لاسيما وأننا نلمس المبدأ الانتهازي في زمننا هذا أكثر من أي زمن مضى، ولا نعني بكلامنا هذا أن مدينة مكناس لم تعرف هذه الفئة من الناس إلا في زمننا وبالأخص منذ تعيين العامل الصبار، فالانتهازية هي سيدة الموقف والعامل لا يتعامل سوى مع الانتهازيين.

العامل أنتج أفراد وظيفتهم الأساسية البحث عن مآربهم، يتسلقون أشلاء الآخرين ليصلوا إلى مبتغاهم، يجيدون فن المداهنة والتملق والمدح، مبدعون في رسم الخطط.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد