هبة زووم – محمد أمين
يظل قرار إعفاء العامل حبوها واردا في أي لحظة، أولا بالنظر إلى حجم الأخطاء التي ارتكبها حبوها في تدبيره لملفات كبيرة في ظرف زمني قياسي، وثانيا ما سيخلفه هذا القرار من ارتياح بالنسبة لساكنة بركان عموما والسعيدية خصوصا، على اعتبار أنه سيكون مؤشرا إيجابيا على استعداد الدولة للاستجابة إلى مطالب الساكنة ووضع قطيعة مع تاريخ طويل من التهميش الاقتصادي والاجتماعي الذي عاشته المنطقة.
وحتى إن تم إعفاءه فهذا لن يجنبه المساءلة، هل يستحق مسؤولونا مواطنين بكل هذا الخنوع واللامبالاة؟ أكيد لا، فالأمر بالنسبة لهم مثل ابتسامة المهزوم التي تنفد كالسهم لقلب الفائز وتسرق لحظات الزهو ونفخ الاوداج، دعونا يا سادة نستأذن خنوعنا ونحاول اعادة تركيب الصورة، التي باتت واضحة المعالم من خلال عقارب الساعة لإقليم بركان.
فعلا يا سادة، فحكاية مدينة السعيدية تحمل في طياتها رسائل بأكثر من دلالة بحيث أن أدوار مسؤولي مدينتنا أكبر من أن تختزل في كونهم بطون تجلس على الكراسي أو مناسبة للالتقاء على أكواب الشاي وقنينات الماء المعدني والحلوى في حالات استثنائية.
لكن مدينتنا اليتيمة أبتليت من حيث لا تدري بمن لم يقدر كونها جوهرة باستثناء الرئيسة إيمان مداح نظيفة الذمة، حتى أن ساكنتها لم تعد تبحث عن مستقبل أفضل بل باتت تنبش تحت الأنقاض في ذكريات جميلة لسنوات خلت، على اعتبار أن صرف الميزانيات بات توزيع ميكانيكي على مشاريع مشلولة ولدت معاقة مع احترامي لذوي الاحتياجات الخاصة.. وأكيد أن الرئيسة إيمان مداح لها كلمتها ولن ترضى أن يبقى العامل حبوها يواصل بسط سيطرته على مجال ترابي قد انتخبت هي لتسييره وهي من ستحاسب على كل الأخطاء.
وعلى سبيل الذكر أن عبقرية لوبي الهموز تفتقت لتهدر أموالا من المال العام بالملايين في مشاريع المعاودة والهدف هو المصلحة الخاصة.
لهذا فمسألة إعفاء العامل حبوها مسألة وقت ليس إلا، لسببين إثنين، أولها إخفاقه في تدبير الملفات التي كلف بها على مستوى الاقليم، وثانيها أنه سيكون كبش فداء من يحركونه، أما وإن لم يتم إعفاءه فسنقتنع على أن من يجلس على المقعد العامل حبوها، أما من يدير شوؤنها هو شخص آخر.