الجديدة: هدر المال العام بموسم مولاي عبدالله والعامل الخمليشي تحول إلى جزء من المشكل

هبة زووم – محمد خطاري
بدأ فصل جديد من فصول فعاليات موسم مولاي عبدالله للفروسية على منوال سابقتها بلا تأثير في المحيط، اللهم هدر المال العام في وقت نحن في أمس الحاجة إليه لبناء بلد يكون في المستوى المطلوب من التعليم والشغل والسكن اللائق وبنية تحتية والعلاج للمواطنين.
ووسط وانتقدات لخيارات المجالس المنتخبة الفاشلة، ومباركة السلطات الوصية بقيادة العامل الخمليشي هدر هذا المال، والانفاق على موسم مولاي عبدالله، الفارغ من أي تأثير على تجويد الخدمات.
يبدأ موسم مولاي عبدالله على وقع كتابات أبواق التهريج وادعائها أنه سيساهم في الترويج للمنطقة، من دون أن يقدموا أي أرقام أومعطيات موضوعية تفيد ذلك، اللهم بعض تدوينات من ولجوا عالم حمل القلم الممزوج بمياه المستنقعات المعبرة عن حالات تفشي الرغبة في الحصول على فتات من مال الريع، عبر تلميع صورة رعاة الموسم.
فما السر وراء هذا السخاء المثير للجدل في ضخ كل هذه الأموال في الوقت الذي تواجه به مطالب المواطنين بالتجاهل والتماطل والتسويف والتعلل بالإكراهات وقلة ذات اليد وغيرها من المبررات الجاهزة؟ وما الغاية من موسم يبقى مجرد لحظة احتفالية عابرة مفصولة عن سياقها الثقافي والاجتماعي وتفتقر إلى رؤية تنموية مستدامة؟
لقد أصبح واضحا للعيان أن موسم لم يكن بأي حال من الأحوال مجالا للتفاعل مع الجمهور وصناعة التغيير مع الفئات التي يتعيين أن يشكل لها النشاط الفني عامل إدماج وتثقيف وتربية وشعور بالمواطنة، ولكن مجرد مناسبة لهدر المال العام وتحقيق مكاسب شخصية تتنافى والأهداف السامية لمثل هذه التظاهرات.
وفي علاقة بصرف المال العام، يمكننا أن نطرح أسئلة مشروعة حول مساطير ومعايير منحه وطريقة صرفه ومبرراته الموضوعية، خاصة وان هذا الصرف يأتي في ظرفية خاصة تطبعها الأزمة الإقتصادية والإجتماعية وغلاء الأسعار وثقل كلفة المعيشة.
فهل العامل الخمليشي يمثل الحكومة التي ترفع شعارات التقشف وترشيد النفقات أم أن ذلك موجه فقط لعامة الناس وللإستهلاك والتسويق السياسي؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد