الجديدة: إذا ظهر سبب سكوت العامل الخمليشي عن استباحة المدينة بطل العجب؟

هبة زووم – محمد خطاري
رغم التوجه الحكومي نحو تشديد إجراءات المراقبة على الإستغلال المؤقت للملك العمومي، إلا أن هذا الأخير، لا زال مستباحا، لأرباب المقاهي والمطاعم الفاخرة بمدينة الجديدة، حتى أضحى هذا الاحتلال حقا مشروعا لكل من هب ودب لدرجة استعصى معه تحريره من قبضة المترامين عليه ممن لا يتورعون في الدفاع عن حقهم المكتسب حتى ولو اقتضى الحال مواجهة السلطات.
وعندما نقول احتلال الملك العمومي بالجديدة ، فإننا نتحدث عن “المهزلة”، بكل المقاييس، تضرب في العمق سمعة المدينة، ومعضلة حقيقية ومتشعبة تواجه السلطات المحلية على غرار مختلف المدن المغربية، في ظل غياب قوانين صارمة لردع المتسلطين على الملك العام الذي أصبح مستباحا بشكل يستدعي إلى القلق، رغم الحملات التي تقوم بها السلطات المحلية لتحريره من الحين إلى الآخر.
المنطق يقتضي ألا يتهرب كل من الرئيس أو العامل الخمليشي من مسؤولياته الرسمية والمهنية في مدينة كانت إلى حدود الأمس عروسا لدكالة قبل أن تتحول إلى أرملة شاخ بها الزمن، ولكن الفاشلين ينكرون على الآخرين هذه الحقيقة ويسعون إلى تبرير التقصير في واجباتهم وممارستهم مستعينين بفلسفة العزلة التي يرعونها كوسيلة لضمان سلطانهم ويسخرون لها ما لذ وطاب من البهرجة المدفوعة الثمن.
أرى يا مدينة الجديدة كيف تأثرت برياح الأنا وحب التسلط والبحث عن اقتناص الفرص التي تعصف من آن إلى آخر بكل ما يمكن أن يعيد لك الإعتبار بفعل فاعل مجهول أو مبني للمجهول أو ضمير مستثر تقديره…
ولن نخوض في موضوع تخاذل وفشل العامل سمير الخمليشي لأنه أصبح مألوفا ليس فقط في محاربة ظاهرة احتلال الملك العام لكن في معالجة العديد من القضايا التي تهم الشأن الجديدي، وهو ما يطرح العديد من علامات الاستفهام حول الدوافع وراء إلتزامه الصمت اتجاه تجاوزات عدد من المنعم عليهم.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد