رئيس جماعة أفلايسن وراء القضبان في قضية فساد مالي هزت إقليم شيشاوة

هبة زووم – ياسر الغرابي
أصدرت النيابة العامة بمحكمة الاستئناف في مراكش، يوم أمس السبت 18 يناير 2025، أمراً بإيداع رئيس جماعة أفلايسن الترابية بإقليم شيشاوة، عن حزب الجرار، السجن المحلي لوداية.
وجاء هذا الإجراء تنفيذًا لحكم قضائي سابق، حيث كانت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال قد أدانته، رفقة ثلاثة متهمين آخرين، بتهم تبديد أموال عامة والتزوير في إطار مشروع حفر بئر لتوفير الماء الصالح للشرب بتراب الجماعة، والذي خصص له غلاف مالي بقيمة 220 ألف درهم.
وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن المتهمين استغلوا مناصبهم لتحويل مسار الأموال العمومية المخصصة للمشروع إلى حساباتهم الخاصة، متسببين في حرمان ساكنة الجماعة من مشروع حيوي كان من شأنه تحسين ظروفهم المعيشية.
هذا الحكم القضائي، الذي جاء بعد مداولات استمرت لنحو عامين، يعتبر صفعة قوية للمتهمين ويؤكد على أن العدالة تأخذ مجراها مهما طال الزمن.
كما أنه يمثل انتصارًا للنزاهة والشفافية، ويبعث رسالة واضحة مفادها أن أي مساس بالمال العام لن يمر دون عقاب.
وتثير هذه القضية عدة تساؤلات حول آليات الرقابة على المشاريع العمومية، وكيفية حماية المال العام من أي اختلاس أو تبديد، كما تسلط الضوء على أهمية دور المجتمع المدني في الكشف عن حالات الفساد ومحاسبة المسؤولين.
من جهة أخرى، فإن هذا الحكم يعتبر بمثابة ناقوس خطر بالنسبة للمسؤولين المنتخبين، ودعوة لهم إلى مزيد من الحذر والشفافية في تسيير الشأن العام.
كما أنه يحمل رسالة أمل للمواطنين، الذين باتوا يطالبون بمحاسبة الفاسدين واسترجاع الأموال المنهوبة.
وفي انتظار المزيد من التفاصيل حول هذه القضية، يبقى السؤال المطروح: هل ستكون هذه القضية بداية لفتح تحقيق في قضايا فساد أخرى على مستوى الجماعات الترابية؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد