شيشاوة: اتهامات بـ”التحكم الانتخابي” تُحرج العامل كراب وتُثير تساؤلات حول الحياد

هبة زووم – علال الصحراوي
تتصاعد حدة الجدل بإقليم شيشاوة، على خلفية اتهامات متداولة في الأوساط السياسية المحلية تتحدث عن تدخلات مفترضة لقسم الشؤون الداخلية بعمالة الإقليم في توجيه المشهد الانتخابي، وهو ما يطرح علامات استفهام حول مدى احترام مبدأ الحياد الإداري.
وحسب ما يتم تداوله، فإن بعض الفاعلين السياسيين، خاصة من التيارات الرافضة لما يُوصف بـ”التحكم”، يشتكون من أدوار غير واضحة يُقال إن مدير قسم الشؤون الداخلية يباشرها لصالح أطراف معينة، في سياق التحضير للاستحقاقات المقبلة.
وتشير هذه المعطيات – التي تبقى في إطار التداول دون تأكيد رسمي – إلى وجود محاولات لإعادة توزيع الوجوه السياسية داخل الإقليم، عبر توجيه بعض العائلات ذات النفوذ المحلي للترشح تحت ألوان حزبية مختلفة، بما يُمكّن من التحكم في الخريطة الانتخابية وإعادة إنتاج نفس النخب، وهو ما يعتبره منتقدون عائقًا أمام بروز كفاءات شابة وتجديد النخب السياسية.
وفي قلب هذا الجدل، يُذكر اسم عامل الإقليم بوعبيد الكراب، حيث يرى بعض المتتبعين أن هذه التحركات—إن صحت—قد تُفهم على أنها انحياز غير مباشر، خاصة مع تداول فرضيات عن دعم محتمل لفاعل سياسي محلي، غير أن هذه المزاعم تظل دون سند رسمي أو معطيات موثقة.
في المقابل، يدعو مراقبون إلى التعامل بحذر مع مثل هذه الاتهامات، مؤكدين أن غياب أدلة واضحة يجعل من الضروري انتظار توضيحات رسمية، تفاديًا للوقوع في التسرع أو تغذية خطاب قد يؤثر على الثقة في المؤسسات.
كما يُجمع متابعون على أن أي شبهة تدخل في العملية الانتخابية، سواء كانت حقيقية أو مفترضة، تستدعي تفاعلًا سريعًا من الجهات الوصية، وعلى رأسها وزارة الداخلية المغربية، لضمان الشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين.
في ظل هذه الأجواء، يبقى الرهان الأساسي هو ترسيخ قواعد واضحة تفصل بين الإدارة والسياسة، وتُعزز ثقة المواطنين في نزاهة الاستحقاقات، بعيدًا عن كل أشكال التأثير أو التوجيه.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد