شرطة المرور بسطات بين ضعف البنية التحتية واستنزاف جيوب المواطنين؟

رشيد بنكــــرارة – سطات
استبشرت ساكنة سطات عملية تهيئ بعض الشوارع الرئيسية للمدينة وذلك بصباغة ممراتها و إعادة إنارتها وغــرس جنبــاتها بالعشب الأخضر.
هذه “الانجازات” جميلة ومفيدة للمدينة على أساس أن يعم هذا الأمر باقي شوارع وأزقة المدينة وخاصة الأحياء الموجــــــودة بهوامشها، والمثير في الأمر هو أن هذه التهيئة رصدت لها ميزانية ضخمة، إلا أن تنفيذها سقط في نفس أخطاء الماضي.
والسؤال الكبير المطروح على المسؤولين بالمدينة، وعلى رأسهم المجلس الجماعي وعمالة الإقليم ومندوبية التجهيز وشرطة السير والجولان، هل تم التنسيق القبلي بين هذه المصالح لإنجاح مثل هذه المشاريع الأساسية؟ ولماذا هذا التأخر في عملية تشوير هذه الأماكن الحساسة؟ الجواب ستكشف عنه الأيام القادمة، وسجلات المخالفات وحوادث السير.
وبالرجوع إلى شرطة المرور أو مراقبة حركات السير والمرور بالمدينة في تطبيق قانون السير على مستعملي هذه المدارات “الرومبوانات” فقد عبر عدد من المتضررين لـ”هبة زووم” عن استنكارهم لتربص بعض رجال الأمن لمستعملي الطريق و تدخلاتهم المجانبة للصواب والقانون، الشيء الذي يفتح باب التأويل وطرح أكثر من علامة استفهام بالمانشيط العريض منها: ما الفائدة أصلا من استهداف جيوب المواطنين؟ و ما الغاية من بعض الاجتهادات اللاقانونية النابعة من تربص بعض العناصر الأمنية بمستعملي الطريق وممارسة شططهم مستغلين الصفة الضبطية في تطبيق قانون السير والأسبقية في المرور داخل هذه المدارات الطرقية الضيقة في غياب التشوير وانعدام وجود إشارات مثبتة وأضواء المرور.
هذه الممارسات والتصرفات المتكررة بين المواطنين والأجهزة الأمنية الموكول لها تطبيق القانون أثارت ردود فعل متباينة في غياب الوضوح والشفافية المطلقة، مما جعل الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة تسوء وتتعكـــر، وهنا يكمن مربط الفرس، فبفقدان هذه الثقة تتلاشى المنظومة كاملة وتنهار كل القيم التي بذلت مجهودات كبيرة في بنائها وترسيخها في أذهان المواطنين عامة.
السؤال المطروح هو هل تــربصات بعض رجال الأمــن بمستعملي الطريق بسطات في الأزقــة والشوارع يوازيه التربص بباقي مظاهر الانحراف التي تعرفها المدينــــة من انتشار للمخدرات وباقي الممنوعات؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد