وزير الخارجية الإسباني: إسبانيا تدعم الحل الواقعي لنزاع الصحراء وتؤكد شراكتها الاستراتيجية مع المغرب

هبة زووم – الرباط
في حوار مع جريدة El País الإسبانية، دعا وزير الخارجية الإسباني، خوصي مانويل ألباريس، إلى ضرورة إيجاد حل دائم لنزاع الصحراء، مؤكدًا أن ما تريده إسبانيا بعد 50 عامًا من النزاع هو التوصل إلى “حل بين الأطراف” يفضي إلى تسوية شاملة وعادلة.
وأعرب ألباريس عن تأكيد موقف بلاده الثابت في دعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مشيرًا إلى أن هذا الموقف يحظى بتأييد أغلب الدول الأوروبية.
وأوضح وزير الخارجية الإسباني أن المغرب يمثل “بلدًا صديقًا وشريكًا استراتيجيًا من الدرجة الأولى” بالنسبة لإسبانيا والاتحاد الأوروبي، وهو أمر معترف به من قبل جميع دول الاتحاد.
وتطرق إلى العلاقات الثنائية بين المغرب وإسبانيا، معتبرًا أن التجارة بين البلدين حققت أرقامًا متميزة، مشيرًا إلى أن المبادلات التجارية مع المغرب تكاد تساوي تلك التي تسجلها إسبانيا مع الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
كما سلط ألباريس الضوء على التعاون الأمني بين البلدين، مؤكدًا أن المغرب يعد شريكًا أساسيًا في مكافحة الإرهاب والمافيا التي تتاجر بالبشر.
وأشار إلى أن إسبانيا والمغرب يعملان معًا في العديد من المجالات الاستراتيجية، بما في ذلك الأمن ومكافحة الهجرة غير القانونية.
وفيما يخص العلاقات الجمركية بين البلدين، قال ألباريس إن إعادة فتح الجمارك في مدينة مليلية وفتح مكتب جمارك في مدينة سبتة لأول مرة في التاريخ يعتبر خطوة مهمة في تعزيز الروابط الاقتصادية بين البلدين.
وبخصوص موقف إسبانيا من نزاع الصحراء، أكد ألباريس أن الموقف الإسباني معروف ويستند إلى إعلان مشترك بين إسبانيا والمغرب، والذي يعكس الدعم الكبير من الاتحاد الأوروبي لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، معتبرًا أن هذا الحل هو “الأكثر قابلية للتطبيق والأكثر واقعية”.
وأشار مراقبون إلى أن تصريح ألباريس يعكس أهمية الشراكة الاستراتيجية بين إسبانيا والمغرب، حيث يلتزم الاتحاد الأوروبي بتعزيز التعاون مع المغرب في مواجهة التحديات الكبرى مثل ملف الهجرة والإرهاب، مؤكّدين أن الدعم الأوروبي لموقف المغرب في نزاع الصحراء يعكس الإجماع الأوروبي الواسع في هذا الملف.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد