محمد أوزين: حكومة أخنوش أجهزت على ثقة المواطنين وفتحت الباب لبناء سياسي عشوائي

هبة زووم – محمد خطاري
خلال استضافته في لقاء بمؤسسة الفقيه التطواني، عبر محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، عن استيائه من الوضع السياسي في المغرب تحت حكومة عزيز أخنوش، حيث أكد أن الحكومة الحالية منذ توليها المسؤولية قد أجهزت بشكل ملموس على ما تبقى من الثقة التي كانت موجودة لدى المواطنين. وأوضح أن ذلك ساهم في تفاقم الأزمة السياسية والاجتماعية في البلاد.
وأوضح أوزين أن المغرب شهد، في السنوات الأخيرة، تغييرات جوهرية في المشهد السياسي، حيث أن الأحزاب السياسية التي من المفترض أن تكون عاملاً للتنمية والتقدم أصبحت اليوم، وفقًا لرؤيته، أدوات لتحقيق المصالح الشخصية الضيقة.
وأضاف أن الحكومة تمكنت من خلق فئة جديدة من السياسيين تتكون أساسًا من رجال المال والأعمال، وهو ما أثر بشكل كبير على العمل السياسي وأدى إلى “الإفلاس السياسي”.
هذا الإفلاس، حسب أوزين، لم يكن إلا نتيجة حتمية لإفلاس اجتماعي وفلاحي ومعيشي طال العديد من فئات المجتمع.
وتحدث أوزين عن التحول الكبير الذي طرأ على ممارسة السياسة في المغرب، حيث أشار إلى أن السياسة لم تعد تُمارس بالصورة النبيلة التي يفترض أن تكون عليها.
وبدلًا من ذلك، يقول أوزين، أصبحت الساحة السياسية اليوم مسرحًا “للهمزة والانتهازية والحربائية والوصولية”، في إشارة إلى سلوكيات بعض السياسيين الذين يسعون إلى تحقيق مصالحهم الشخصية على حساب مصلحة المواطن.
وربط أوزين هذا التحول بخروج النقاش السياسي عن مساره الطبيعي. فقد أصبح النقاش العمومي يُدار عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعيدًا عن المؤسسات التقليدية.
وأكد أن الشبكات الاجتماعية باتت تلعب دورًا أكبر في التأثير على الشارع المغربي، خصوصًا بعد أن فقد المواطنون الثقة في المؤسسات الرسمية.
وفي هذا السياق، أبرز أوزين الظاهرة التي أصبح فيها بعض الأفراد مثل “مول الحوت”، “مول البيض”، و”مول اللحم” أكثر تأثيرًا من الساسة المنتخبين.
هؤلاء الأشخاص، حسب قوله، أصبحوا يمثلون لعديد من المواطنين “الصوت الصادق” الذي يعكس معاناتهم وهمومهم اليومية، في وقت تراجعت فيه قدرة المسؤولين الحكوميين على تقديم حلول حقيقية وملموسة.
وفي ختام حديثه، دعا أوزين إلى ضرورة إعادة بناء الثقة بين المواطنين والمجتمع السياسي في المغرب، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب إصلاحات حقيقية لتصحيح المسار السياسي والاقتصادي للبلاد.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد