هبة زووم – الرباط
فجر محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، فضيحة غير مسبوقة حول صندوق التعويضات المخصص للكوارث الطبيعية، مؤكداً أن الاستفادة من هذا الصندوق مشروطة باستمرار الكارثة لمدة 500 ساعة، وهو شرط عملياً مستحيل التحقيق، كما حدث مع كارثة السيول التي اجتاحت مدينة آسفي مؤخرًا.
وخلال جلسة الأسئلة الشفهية الشهرية بالبرلمان، دعا أوزين الحكومة إلى إعلان آسفي مدينة منكوبة وفتح الصندوق أمام المواطنين المتضررين، مشددًا على أن المواطن الذي دفع مساهماته الشهرية في هذا الصندوق يجد نفسه بلا أي حماية عند وقوع الكوارث.
وقال أوزين بصراحة: “علاش متعلنوش آسفي المهمشة مدينة منكوبة؟ باش يستفدو الضحايا من صندوق التعويض، وايلا مافعلناش هاد الصندوق في هاد الكارثة، لاش كيصلاح؟”.
هذه التصريحات تكشف هشاشة السياسات الحكومية في حماية المواطنين، وغياب أي آليات فعالة للتعويض، لتتحول القوانين إلى شروط شكلية لا تنفع عند الحاجة الفعلية.
المواطنون دفعوا مالهم في صندوق مفترض أن يكون خط الدفاع الأول عند الكوارث، لكنهم وجدوا أنفسهم أمام إجراءات بيروقراطية مستحيلة، في حين تتوارى الحكومة وراء حجج “القدر” والتفسيرات الشكلية.
مأساة آسفي لم تقتصر على الطبيعة، بل كشفت أخطاء مؤسسية متعددة: تقصير السلطات المحلية في التخطيط الحضري، السماح ببناء سوق في مجرى واد معرض للفيضانات، إهمال الشركة الجهوية المتعددة الخدمات في تنظيف المجاري المائية قبل موسم الأمطار، وضعف التنسيق بين المصالح الحكومية، ما فاقم الخسائر البشرية والمادية.
هذه الفضيحة، بحسب أوزين، لا تتعلق فقط بأخطاء مؤسسية، بل بكشف غياب المسؤولية الأخلاقية والسياسية للحكومة، التي تحمي الإجراءات الشكلية على حساب أرواح المواطنين.
كارثة آسفي اليوم تحوّلت من حادث طبيعي إلى اختبار حقيقي لهشاشة الدولة وضعف قدرتها على حماية المواطنين وتعويضهم عند الحاجة.
وتظل الأسئلة مطروحة بلا إجابة: متى ستتحمل الحكومة مسؤوليتها؟ وكيف يمكن لمواطن يساهم في الصندوق أن يجد تعويضه أمام قوانين مستحيلة؟
تعليقات الزوار