هبة زووم – أحمد الفيلالي
في خطوة سياسية لافتة تعكس تحولات كبيرة في المشهد السياسي بإقليم سطات، قدم هشام الهرامي، عضو مجلس جهة الدار البيضاء-سطات، استقالته من الحزب الذي كان ينتمي إليه، حزب الأصالة والمعاصرة.
هذا القرار الذي وصفه البعض بالجريء، يأتي بعد سنوات من العمل داخل صفوف الحزب، ويعكس رغبة الهرامي في الانطلاق في مسار سياسي جديد قد يكون أكثر توافقًا مع طموحاته المستقبلية.
وحسب ما أكد رئيس فريق حزب الأصالة والمعاصرة في مجلس الجهة، فإن استقالة الهرامي جاءت لأسباب ذاتية وموضوعية. فالتحمل المسؤوليات المتعددة صعب عليه الجمع بين عدد كبير من المهام، وهو ما دفعه إلى اتخاذ هذا القرار.
ورغم ذلك، أكد العديد من المتابعين أن هناك عوامل أخرى تفسر هذه الاستقالة، خاصة مع تزايد التحولات السياسية المرتقبة في المرحلة المقبلة.
إحدى أبرز المفاجآت التي حملتها استقالة الهرامي هي قراره بالانتقال إلى حزب الحركة الشعبية، أحد الأحزاب التي يراه البعض “مهدًا سياسيًا” له.
فالهرامي، الذي يشغل منصب مستشار في مجلس الجهة، يُعتبر من الوجوه الاقتصادية البارزة في المنطقة، وأحد رجال الأعمال الذين أثبتوا نجاحًا كبيرًا في مجال التدبير والتراب. قرار الهرامي بالتوجه إلى “حزب السنبلة” يُثير الكثير من التساؤلات حول دوافعه، خاصة بعد سنوات من العمل مع حزب “الجرار”.
وتُشير المعطيات المتوفرة إلى أن الهرامي قرر العودة إلى “مدرسة” الحزب الذي بدأ فيه مشواره السياسي، في خطوة قد تحمل العديد من الأبعاد. مصادر مطلعة أكدت أن الهرامي قد وجد في الحركة الشعبية فرصة لتجديد مساره السياسي، وهو ما دفعه إلى اتخاذ هذا القرار المهم في الوقت الحالي.
من الجدير بالذكر أن هذه الخطوة جاءت في توقيت حساس، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث تسعى الأحزاب السياسية إلى استقطاب الكفاءات التي تستطيع إحداث الفارق في المنافسات السياسية المقبلة.
ويُعتقد أن انتقال الهرامي إلى الحركة الشعبية سيشكل بداية لتحولات سياسية مرتقبة داخل الخريطة السياسية الوطنية.
يبدو أن انتقال الهرامي إلى الحركة الشعبية لا يعكس فقط تغييرًا في انتمائه الحزبي، بل يُحتمل أن يكون بداية لمجموعة من التحولات الأوسع داخل الحزب والمشهد السياسي المحلي.
فالحركة الشعبية، التي يبدو أنها تُواصل استقطاب وجوه سياسية شابة وذات خبرة، قد تكون في طريقها لبناء قوة جديدة تأمل في أن تكون أكثر تأثيرًا على الصعيد الوطني.
ومن المتوقع أن يكون للهرامي دور بارز في الانتخابات المقبلة، ويُحتمل أن يلعب دورًا محوريًا في توجيه الحزب نحو المزيد من النجاح السياسي.
تعليقات الزوار