هبة زووم – متابعات
فجر يوم الجمعة 12 يونيو، شهد العالم تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، بعدما شنّت إسرائيل عملية عسكرية واسعة ضد إيران أطلقت عليها اسم “الأسد الصاعد”، مستهدفة منشآت نووية وقواعد عسكرية، واغتالت خلالها قادة كباراً في الحرس الثوري الإيراني إلى جانب علماء نوويين بارزين.
وفي بيان رسمي، وصف جيش الاحتلال العملية بأنها “هجوم استباقي دقيق ومتكامل” يهدف إلى تقويض قدرات إيران النووية والعسكرية، معلناً أن عشرات الطائرات الحربية استهدفت عشرات المواقع النووية والعسكرية في أنحاء متفرقة من إيران، في ضربة اعتبرها مراقبون الأخطر منذ بدء التوترات الإقليمية في العقدين الأخيرين.
الموساد في قلب طهران
مفاجآت الهجوم لم تتوقف عند حدود القصف الجوي، إذ كشفت مصادر أمنية إسرائيلية لـ”رويترز” وهيئة البث العبرية عن تدخل مباشر لفرق كوماندوز تابعة للموساد داخل الأراضي الإيرانية. ونُفذت ثلاث عمليات دقيقة:
– نشر أنظمة أسلحة موجهة قرب مواقع دفاع جوي إيرانية.
– تدمير أنظمة دفاع جوي عبر أجهزة مزروعة في مركبات عسكرية.
– إطلاق طائرات مسيّرة متفجرة من قواعد سرية داخل إيران استهدفت قواعد صاروخية في قاعدة “أشفق آباد” قرب طهران.
سلسلة اغتيالات تهز القيادة الإيرانية
أسفرت الهجمات عن اغتيال قائد الحرس الثوري حسين سلامي، واللواء غلام علي رشيد، قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي، بالإضافة إلى العالمين النوويين فريدون عباسي ومحمد مهدي طهرانجي.
كما أُصيب علي شمخاني، مستشار المرشد الأعلى، في هجوم قالت “نيويورك تايمز” إنه شمل على الأقل ست قواعد عسكرية ومنشآت حساسة في عمق الأراضي الإيرانية، منها منشأة بارشين.
وفي تطور لاحق، قصفت إسرائيل مطار تبريز شمال غربي البلاد في ثاني استهداف مباشر للمدينة خلال ساعات، وسط تصاعد الدخان الكثيف وحالة من الاستنفار الأمني الواسع.
إيران ترد: أكثر من 100 طائرة مسيّرة نحو إسرائيل
وردّت إيران سريعاً بإطلاق أكثر من 100 طائرة مسيرة باتجاه الأراضي المحتلة، حسب تصريح المتحدث باسم جيش الاحتلال آفي دوفرين، في وقت تحدثت فيه وسائل إعلام عبرية عن اعتراض المسيّرات فوق أجواء السعودية والأردن، وهو ما أكده أيضاً بيان رسمي صادر عن الجيش الأردني.
وأعلن جيش الاحتلال حالة الطوارئ، وسط مخاوف من ردود متسلسلة، فيما نقلت “CNN” عن مصدر حكومي إسرائيلي أن “العملية ليست ليوم واحد… ونتجه لجولات قتال متعددة”.
تل أبيب تتحصن… والعالم يترقب
أعلنت شركة “يسرائير” للطيران الإسرائيلي بدء إجلاء طائراتها من مطار بن غوريون، ضمن خطة طوارئ وُضعت مسبقاً تحسباً لأي تصعيد. من جهته، أعلن وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن “سكان إسرائيل سيتعرضون لهجوم صاروخي وشيك”، مؤكداً أن العملية العسكرية جاءت ضمن ما سماه “ضربة وقائية مشروعة”.
هل تقرع طبول الحرب الكبرى؟
العملية الإسرائيلية، التي طالت العمق الاستراتيجي الإيراني، وصفتها صحيفة “نيويورك تايمز” بأنها الأوسع في تاريخ المواجهة بين الطرفين، وتفتح أبواب المنطقة على سيناريوهات دامية من التصعيد، خاصة في ظل استمرار التهديدات المتبادلة وإصرار كل طرف على الرد.
في حين ترى أطراف دولية أن اندلاع مواجهة شاملة بين إيران وإسرائيل قد يمتد إلى ساحات إقليمية أوسع، من لبنان وسوريا إلى مضيق هرمز والخليج العربي، فإن ما جرى اليوم قد يكون لحظة مفصلية تعيد رسم خرائط الصراع في الشرق الأوسط لعقود قادمة.
تعليقات الزوار