الهجوم الإيراني يهزّ تل أبيب: 3 قتلى ودمار غير مسبوق في قلب إسرائيل وسط مطالب بالتكتم على الخسائر

هبة زووم – متابعة
ارتفع عدد القتلى في صفوف الإسرائيليين إلى ثلاثة أشخاص، فيما أُصيب 172 آخرون، بينهم حالات حرجة، جراء القصف الإيراني العنيف الذي استهدف مناطق مختلفة في إسرائيل، أبرزها تل أبيب الكبرى، بحسب ما أعلنته هيئة الإسعاف الإسرائيلية “نجمة داود الحمراء” مساء اليوم.
وأكدت الهيئة أن من بين الجرحى، شخصاً واحداً في حالة حرجة، و16 بجروح متوسطة، و88 إصاباتهم طفيفة. وأضافت أن فرق الإنقاذ ما زالت تحاول الوصول إلى محتجزين داخل مبانٍ منهارة، وملاجئ مغلقة في مناطق تل أبيب ورمات غان، التي تعرضت لصواريخ مباشرة.
ووصفت القناة 13 الإسرائيلية القصف بأنه “غير مسبوق” من حيث حجم الدمار، مشيرة إلى أن 9 مبانٍ دُمرت بالكامل في رمات غان، فيما تضررت عشرات المباني والمركبات في مختلف أنحاء تل أبيب الكبرى. كما تسببت الهجمات في إجلاء أكثر من 300 شخص بعد تدمير منازلهم، فيما أكدت سلطات رمات غان أن 100 شخص أصبحوا بلا مأوى.
وقالت صحيفة هآرتس إن مبنى مكوناً من 32 طابقاً تضرر بشكل بالغ في تل أبيب، بينما انتشرت أعمدة الدخان الكثيف في سماء المدينة. وتزامناً، دوّت صفارات الإنذار في معظم أنحاء إسرائيل، بما في ذلك القدس، حيفا، بئر السبع، وأسدود، وسط حالة من الذعر العام.
وأفادت الشرطة الإسرائيلية أنها تتعامل مع مواقع متعددة سقطت فيها صواريخ أو شظايا، مطالبة السكان بالتزام الملاجئ وعدم مغادرتها. كما دعا جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى عدم نشر صور أو معلومات حول أماكن سقوط الصواريخ، محذّراً من أن “العدو يراقب هذه التوثيقات لتحسين قدراته الهجومية”.
وفيما أكدت طهران على لسان الحرس الثوري الإيراني أن الهجوم استهدف عشرات المواقع العسكرية وقواعد جوية إسرائيلية، قال مسؤول إيراني لـ”رويترز” إن “العدو الصهيوني سيدفع ثمناً باهظاً لقتل قادتنا وعلمائنا”، مضيفاً: “لن يكون هناك أي مكان آمن في إسرائيل، وانتقامنا سيكون مؤلماً”.
وحملت العملية اسم “الوعد الصادق 3″، في استمرارية لهجمات سابقة بنفس التسمية، نفذت الأولى منها في أبريل 2024، والثانية في أكتوبر من نفس العام، وجميعها جاءت رداً على اغتيالات إسرائيلية استهدفت قيادات إيرانية.
ويُشار إلى أن هذا الهجوم الجديد، الذي طال 9 مناطق داخل الأراضي المحتلة، يمثل تصعيداً غير مسبوق في الرد الإيراني المباشر، ويضع المنطقة على حافة مواجهة مفتوحة لا يمكن التنبؤ بتداعياتها.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد