أتليتكو مدريد يطوي صفحة أزبيليكويتا وماندافا: وداع بالدموع ورسائل وفاء لجنديين أوفياء

هبة زووم – حسون عبدالعالي
أعلن نادي أتلتيكو مدريد الإسباني، رسميًا، رحيل اثنين من ركائزه الدفاعية، الإسباني سيزار أزبيليكويتا والموزمبيقي رينيلدو ماندافا، في خطوة تُعد جزءًا من إعادة هيكلة شاملة يشهدها النادي العاصمي بعد موسم متذبذب على الصعيدين المحلي والدولي.
النادي وجّه عبر حساباته الرسمية رسائل وداع مؤثرة للاعبَين، مرفقة بمقاطع مصوّرة توثق أبرز لحظاتهما داخل أسوار ملعب “واندا ميتروبوليتانو”، حيث جاء في رسالة الوداع الخاصة بأزبيليكويتا: “شكرًا سيزار على التزامك وروحك القيادية. كل التوفيق في تحدياتك القادمة”، فيما كتب النادي لماندافا: “شكرًا رينيلدو، على تفانيك وشرفك خلال فترتك معنا”.
المدافع الإسباني المخضرم سيزار أزبيليكويتا، البالغ من العمر 35 عامًا، الذي انتقل إلى صفوف الروخيبلانكوس قبل موسمين، حرص بدوره على توديع النادي والجماهير برسالة مؤثرة عبّرت عن صدق تجربته مع الفريق، حيث قال: “رغم قصر المدة، كانت تجربتي مع أتلتيكو مليئة بالإخلاص والتعلم.
منذ اليوم الأول، شعرت بأنني فرد من العائلة. أشكر زملائي وكل من يعمل في النادي وجماهيرنا الوفية. حاولت أن أكون على قدر المسؤولية، وأتمنى لكم مستقبلًا مشرقًا”.
وخاض أزبيليكويتا 20 مباراة خلال الموسم المنصرم، وتمكن من تسجيل هدف وحيد، لكنه لعب دورًا مهمًا في غرف الملابس بفضل خبرته وروحه القيادية التي رافقته منذ أيامه مع تشيلسي ومنتخب إسبانيا.
أما رينيلدو ماندافا، الذي التحق بأتلتيكو مدريد في يناير 2022 قادمًا من ليل الفرنسي، فقد شارك في 30 مباراة خلال الموسم الأخير، حيث قدّم أداءً دفاعيًا صلبًا، رغم تعرضه لإصابة قوية غيّبته لفترات.
المدافع الموزمبيقي ترك بصمة واضحة في خط الظهر بفضل قتاليته وانضباطه التكتيكي، وكان أحد أبرز أوراق المدرب دييغو سيميوني في فترات متفرقة من الموسم.
رحيل الثنائي الدفاعي يتزامن مع سعي إدارة أتلتيكو لإعادة هيكلة الفريق، بعد الخروج المخيّب من دور المجموعات في كأس العالم للأندية 2025، حيث اكتفى الفريق بالمركز الثالث في مجموعته، خلف باريس سان جيرمان وبوتافوغو البرازيلي، ومتقدمًا فقط على سياتل ساوندرز الأمريكي.
ويرى محللون أن التخلي عن بعض الأسماء المخضرمة هو خطوة تمهيدية لاستقدام لاعبين جدد قادرين على ضخ دماء جديدة في تشكيلة سيميوني، الذي يبحث عن استعادة الهوية القتالية للفريق في ظل منافسة شرسة متوقعة في الليغا ودوري الأبطال.
برحيل أزبيليكويتا وماندافا، يطوي أتلتيكو مدريد صفحة أخرى من فصول الدفاع الحديدي الذي ميّز الفريق لعقود. لكن الرسائل المتبادلة بين النادي واللاعبين كشفت عن احترام متبادل وحب متجذر، يثبت أن العلاقة بين “الروخيبلانكوس” ولاعبيه تتجاوز حدود المستطيل الأخضر.
ويبقى السؤال مفتوحًا: من سيحمل مشعل الدفاع في كتيبة سيميوني بعد هذا الرحيل المزدوج؟ وهل سيكون الموسم القادم بداية استعادة المجد الضائع أم استمرارًا لمرحلة إعادة البناء؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد