تذبذب أسعار اللحوم واستقرار هش في سوق الخضر وسط قلق متصاعد لدى الأسر المغربية من موجة غلاء جديدة

هبة زووم – الدار البيضاء
تعيش الأسواق المغربية، خلال الأسبوع الجاري، على وقع تقلبات في أسعار المواد الغذائية الأساسية، في وقت يزداد فيه قلق الأسر محدودة الدخل من إمكانية انفجار موجة غلاء جديدة، في ظل غياب ضمانات حقيقية لاستقرار السوق.
ووفق المعطيات الصادرة عن شركة التنمية المحلية، سجلت أسواق الجملة بالدار البيضاء تغيرات متفاوتة في أسعار اللحوم الحمراء والخضر والفواكه، وسط ما يشبه الهدوء الحذر.
ففي قطاع اللحوم الحمراء، شهدت أسعار لحم الغنم تذبذبًا واضحًا، حيث تراجع الحد الأدنى للسعر، بينما ارتفع الحد الأقصى بشكل مقلق، ما يشير إلى غياب التوازن في سلسلة التوزيع.
أما لحوم الأبقار فقد عرفت تراجعًا طفيفًا، ساهم بشكل نسبي في تخفيف الضغط على المستهلك، لكنه يبقى غير كافٍ بالنظر إلى القدرة الشرائية المنهكة.
في المقابل، حافظت أسعار الخضر في مجملها على نوع من الاستقرار النسبي، باستثناء الطماطم التي انخفض سعرها الأقصى، في حين ارتفع ثمن الجزر بشكل محدود.
هذا الاستقرار الظاهري يُخفي خلفه قلقًا من تقلبات فجائية، خاصة في ظل استمرار التحديات المناخية وارتفاع كلفة الإنتاج والنقل.
أما على مستوى الفواكه، فقد بدت التحركات السعرية محدودة، بين ارتفاع طفيف لبعض الأنواع الموسمية، واستقرار لآخرين، ما يعكس حالة توازن هش بين العرض والطلب.
ومع ذلك، يخشى مراقبون أن يكون هذا الهدوء مجرد استراحة قصيرة، قبل موجة ارتفاعات جديدة تغذيها المضاربات والاختلالات في سلاسل التوريد.
وتعكس هذه المعطيات ضعف التدخل العمومي في ضبط الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، في وقت ترتفع فيه وتيرة الاحتقان الاجتماعي وتزداد الحاجة إلى سياسات فعالة لمراقبة الأسواق، والحد من تدخل الوسطاء و”الشناقة” الذين يلهبون الأسعار بدون مبرر اقتصادي واضح.
في ظل هذا الوضع، يُطرح مجددًا السؤال: أين هي تدخلات الحكومة لضبط الأسعار وحماية المستهلك؟ وهل تملك السلطات فعلاً أدوات ردع المضاربة، أم أن الأسواق ستظل تحت رحمة منطق الفوضى والربح السريع؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد