هبة زووم – محمد أمين
هاجم حزب العدالة والتنمية الحكومة، موجهاً انتقادات حادة لتصريحات رئيسها بشأن حصيلة التدخلات المرتبطة بملف زلزال الحوز لسنة 2023، وواصفاً إياها بـ«المبالغ فيها» مقارنة مع ما أسماه «الوقائع العنيدة» على الأرض.
الحزب، في بلاغ صادر عقب اجتماع أمانته العامة، دعا إلى إيفاد لجنة استطلاع برلمانية عاجلة للوقوف على حقيقة ما تحقق، وتسريع وتيرة الإنجاز، خصوصاً مع اقتراب فصل البرد ومعاناة ساكنة الدواوير المتضررة من بطء إعادة الإعمار.
وفي ما يخص الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، أعاد الحزب طرح مطلب مراجعة المنظومة القانونية المنظمة للعملية الانتخابية، مشدداً على ضرورة إصلاح اللوائح الانتخابية، وتعديل القاسم الانتخابي الذي اعتبره «استثنائياً وغير ديمقراطي»، وتجريم كافة مظاهر الفساد الانتخابي بما يضمن، حسب البلاغ، مؤسسات شرعية قادرة على مواجهة التحديات الوطنية.
حقوقياً، رحّب الحزب بالسماح للناشط ناصر الزفزافي بحضور جنازة والده، واعتبر ذلك خطوة إيجابية يجب أن تتعزز بإجراءات عفو أوسع تطوي هذا الملف وملفات أخرى، بما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التهدئة السياسية وتكريس المكتسبات الحقوقية.
وفي الشق التشريعي، أعرب العدالة والتنمية عن استيائه من نشر قانون المسطرة الجنائية دون عرضه على المحكمة الدستورية، رغم الملاحظات التي أبدتها المعارضة وعدد من المؤسسات الدستورية والمدنية، واعتبر هذا المسار انعكاساً لما سماه «هيمنة سياسية» ولجوء الحكومة إلى أغلبيتها العددية في قضايا ترتبط مباشرة بالحقوق والحريات.
أما على مستوى قطاع التعليم العالي، فقد وصف الحزب مشروع القانون المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي بـ«الإقصائي والانفرادي»، رابطاً بين المقاطعات التي شهدتها بعض الكليات، خاصة كليات الطب والصيدلة، وبين غياب التوافق حول النص التشريعي.
ودعا الحزب الحكومة إلى سحب المشروع وإعادة فتحه للنقاش العمومي، مع إشراك الفاعلين الأكاديميين والنقابيين، مطالبا بالتحقيق العاجل في قضية طرد تلاميذ من مدرسة الأخوين بإفران، وإنصاف المتضررين.
وفي الملف الاقتصادي والفلاحي، وجّه الحزب انتقادات قوية لوزارة الفلاحة بشأن ما وصفه بـ«الأرقام غير المنطقية» المتعلقة بإحصاء القطيع الوطني، متسائلاً عن الكيفية التي قفز بها الرقم من 17 مليون رأس في فبراير إلى 33 مليوناً في غشت، رغم أن نتائج الإحصاء السابق كانت سبباً في إلغاء شعيرة عيد الأضحى. وطالب البلاغ بفتح تحقيق شفاف وترتيب المسؤوليات.
بهذا التصعيد، يواصل حزب العدالة والتنمية الدفع نحو مراجعة السياسات الحكومية في مجالات متعددة، رابطاً بين القضايا الاجتماعية والاقتصادية والتشريعية، في محاولة لاستعادة موقعه كفاعل معارض مؤثر في المشهد السياسي، عشية محطات انتخابية وتنموية حاسمة.
تعليقات الزوار