إعلاميو درعة تافيلالت ينتفضون ضد “تهميش” مجلس الجهة ويطالبون بوقف المحاباة في دعم الصحافة المحلية

هبة زووم – محمد خطاري
أعلن عدد من مدراء المنابر الإعلامية بجهة درعة تافيلالت، في بيان استنكاري مشترك، رفضهم لما وصفوه بـ“تنصل مجلس الجهة من التزاماته ووعوده بدعم المقاولات الإعلامية الجهوية”، معتبرين أن الوضع بلغ “مرحلة غير مقبولة من التهميش والإقصاء الممنهج”.
وأوضح البيان أن المجلس سبق أن صادق على دفتر تحملات يقضي بدعم الإعلام الجهوي، غير أن “الانتظار طال دون أن يرى هذا الالتزام طريقه إلى التنفيذ”، ليظهر – بحسب نص الوثيقة – أن المجلس “حوّل الاتفاقية إلى صفقة تجارية رست في نهاية المطاف على مقرب من حزب رئيس الجهة، في ضرب صارخ لمبدأ تكافؤ الفرص والشفافية”.
وشجب الموقعون على البيان “تراجع المجلس عن تنفيذ دفتر التحملات المرتبط بدعم الإعلام الجهوي منذ سنة 2022، وعدم التزام الرئيس بتنفيذ المقرر المتعلق به”، معتبرين ذلك “استخفافاً بمصداقية القرارات المؤسساتية وتحقيراً لمكونات المجلس”، معبرين عن “رفضهم القطعي لكل أساليب التحكم وشراء الولاءات التي تستهدف تدجين الإعلام المحلي وتكميم أفواه المهنيين”.
وحمل مدراء المنابر الإعلامية المسؤولية الكاملة لرئيس المجلس ومكتبه التنفيذي فيما آلت إليه أوضاع الصحافة الجهوية من “تهميش وإقصاء”، معلنين عن مقاطعة جميع أنشطة مجلس الجهة إلى حين “تصحيح الوضع وضمان احترام مكانة الإعلام الجهوي كشريك أساسي في التنمية، بدل اعتباره هامشياً وتقزيم أدواره كوسيط بين المؤسسة والمجتمع”.
وأكد البيان أن “صوت الإعلام الحر بالجهة سيبقى مستقلاً، رافضاً كل محاولات المحاباة وشراء الذمم على حساب الكرامة المهنية”، داعياً السلطات المركزية والجهوية، وعلى رأسها والي جهة درعة تافيلالت وعامل إقليم الرشيدية، إضافة إلى الهيئات القطاعية المعنية، إلى “التدخل العاجل لوضع حد لهذه الممارسات وضمان احترام مبادئ الحكامة والشفافية”.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه مطالب مهنيي الصحافة الجهوية بإرساء آليات عادلة لدعم المقاولات الإعلامية، وتمكينها من شروط العمل المستقل والمهني بعيداً عن منطق الولاءات والصفقات.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد