إنعام تسولي – شفشاون
يتصاعد الجدل بإقليم شفشاون بعد تداول معطيات تتحدث عن استفادة عدد من الطلبة من منح دراسية رغم عدم استيفائهم للشروط الاجتماعية المعتمدة، في وقت تم فيه إقصاء طلبة من أسر فقيرة تعاني هشاشة اقتصادية واضحة.
وطالب نشطاء محليون وفعاليات جمعوية وزير التعليم العالي والبحث العلمي بفتح تحقيق شامل وشفاف في الموضوع، قصد تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية في حق المتورطين، معتبرين أن ما جرى يمثل “ضرباً لمبدأ تكافؤ الفرص وعدالة الاستحقاق”.
وحسب المصادر المتداولة، فإن الاستفادة جرت بتواطؤ محتمل بين بعض الموظفين داخل عمالة الإقليم، لا سيما بقسم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إلى جانب مسؤولين بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، ما يطرح تساؤلات حول معايير الانتقاء وآليات المراقبة التي يفترض أن تضمن شفافية العملية.
وكشفت نفس المصادر أن عدداً من المستفيدين ينحدرون من أسر ميسورة يتجاوز دخلها الشهري مليون ونصف سنتيم، بينما تم إقصاء طلبة مستحقين من أسر فقيرة، مما فجّر موجة استياء عارمة في صفوف الساكنة المحلية.
وتطالب فعاليات المجتمع المدني بتدخل فوري من وزير التعليم العالي لإجراء بحث ميداني دقيق وإعادة النظر في الملفات، ضماناً للإنصاف وتكريساً للعدالة الاجتماعية، في وقت يتجه فيه الملف نحو التحول إلى قضية رأي عام محلي تتطلب وضوحاً ومحاسبة.
تعليقات الزوار