مرتيل تغلي تحت وطأة التهميش والساكنة غاضبة والمسؤولون غائبون

نوال.ب – مرتيل
تشهد مدينة مرتيل وضعاً مقلقاً يعكس حجم التهميش الذي تعانيه الساكنة منذ سنوات، في ظل غياب رؤية تنموية واضحة وإرادة حقيقية للإصلاح من قبل المسؤولين المحليين.
فبينما تنشغل بعض الجهات المنتخبة في تقاسم المصالح والصفقات، يعيش المواطنون واقعاً يومياً مليئاً بالمعاناة، عنوانه بنية تحتية متدهورة وخدمات عمومية في تراجع مستمر.
ورغم الوعود التي أُطلقت خلال الحملات الانتخابية، ظلّ التغيير الموعود حبراً على ورق. فخلف الصورة السياحية الجميلة التي تروَّج عنها المدينة، تختفي أحياء مهمشة وشوارع متهالكة وإنارة ضعيفة وغياب شبه تام للنظافة والمرافق الحيوية.
مشهد بات يعكس، حسب تعبير عدد من السكان، تراخياً واضحاً في أداء المجالس المنتخبة وتراجعاً مقلقاً في مستوى التدبير المحلي.
ويعبّر العديد من المواطنين عن غضبهم العارم من هذا الواقع، معتبرين أن المسؤولين فقدوا الإحساس بالمسؤولية وباتوا يتعاملون مع الشأن المحلي بمنطق الغنيمة لا بمنطق الخدمة العامة. فيما يرى آخرون أن ما يجري هو نتيجة طبيعية لـ”عجز في الحكامة المحلية وغياب ربط المسؤولية بالمحاسبة”.
وفي ظل هذا الوضع المتأزم، يطالب سكان مرتيل العامل الإقليمي بالتدخل العاجل من أجل إعادة ترتيب البيت الداخلي للجماعة، ووقف ما وصفوه بـ”العبث التنموي” الذي يغرق المدينة في دوامة من التهميش والإقصاء.
مرتيل، المدينة التي كانت تحلم بأن تكون وجهة سياحية وتنموية واعدة، أصبحت اليوم رمزاً لتراجع الثقة بين المواطن والمؤسسات.
رسالة الساكنة اليوم واضحة: كفى من التهميش، كفى من العبث، نريد تنمية حقيقية وعدلاً في تدبير شؤون مدينتنا.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد