الجديدة: ورش طرقات بلا نهاية ومستشفيات متوقفة والساكنة تترقب تفسيرات رسمية

هبة زووم – الجديدة
تعيش مدينة الجديدة خلال الفترة الأخيرة حالة من الارتباك المدني والمروري، حيث تكدست الأشغال المتعثرة في شوارعها، فيما تظل بعض المستوصفات الصحية في وضعية شبه متوقفة، ما أثار استياء عميقاً لدى السكان والفاعلين المحليين.
الوضع انعكس بشكل مباشر على جودة الحياة اليومية للساكنة، وفتح الباب أمام تساؤلات حول مسؤولية السلطات المحلية وسيرورة المشاريع العمومية في الإقليم.
وفي هذا السياق، أصدرت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بالجديدة بياناً شديد اللهجة، استنكرت فيه ما وصفته بـ”الممارسات والتجاوزات التي تمس بصورة المدينة وحقوق ساكنتها”، مؤكدة أن استقدام أعداد من المشردين والمختلين عقلياً من مناطق أخرى خطوة غير مفهومة، تنتهك كرامة هؤلاء الأشخاص وتضع السكان أمام تحديات اجتماعية وأمنية غير مسبوقة.
البيان أشار إلى أن أعمال إصلاح الطرقات تتقدم بوتيرة بطيئة جداً، ما أدى إلى اختناقات مرورية خانقة وتعطيل مصالح المواطنين والتجار على حد سواء.
ومنذ بدء هذه الأشغال، لاحظت العديد من الأحياء تدهور النشاط التجاري وتراجع الحركة الاقتصادية، فيما تظل الساكنة في غياب أي تواصل رسمي يوضح آجال الانتهاء أو مبررات التأخير.
في الجانب الصحي، نبه البيان إلى الوضعية المتردية لبعض المستوصفات، مطالباً بإعادة جدولة أعمال الصيانة والإصلاح بشكل عاجل، ووضع خطة زمنية واضحة لضمان وصول الخدمات الصحية الأساسية إلى المواطنين في آجال معقولة.
كما دعا إلى فتح تحقيق إداري شامل لتحديد المسؤوليات الحقيقية وراء هذا التعثر المستمر، وضمان شفافية تدبير هذه المشاريع الحيوية.
الكتابة الإقليمية لم تكتف بالتحذير، بل طالبت السلطات بفتح تحقيق عاجل وشفاف في قضية استقدام المشردين والمختلين عقلياً، مع ترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من يثبت تورطه، مؤكدة أن هذه الإجراءات يجب أن تراعي حقوق جميع الأطراف وتحمي الساكنة من انعكاسات تدبير غير مسؤول.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تصاعدت فيه مطالب المجتمع المدني والفعاليات المحلية بمحاسبة الجهات المسؤولة عن فوضى التدبير، ومطالبة الحكومة المحلية بوضع آلية واضحة للتواصل مع المواطنين، تنقل لهم المعلومات الدقيقة حول الأشغال الجارية والخطط المستقبلية، بما يعزز من ثقة الساكنة في قدرات الإدارة على إدارة المدينة بالشكل اللائق.
ومع استمرار هذا الوضع، تبقى مدينة الجديدة مهددة بالتدهور الاجتماعي والاقتصادي، فيما يترقب السكان خطوات رسمية عملية تعيد النظام إلى الشوارع، وتعيد الحركة إلى المستوصفات، وتضع حداً لأي سياسات ارتجالية تهدد الاستقرار المحلي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد