أزيلال: أفورار تغرق مجددًا والسيول تفضح بطء التدخل المؤسساتي

هبة زووم – أزيلال
شهدت بلدة أفورار، مساء السبت 27 دجنبر، تساقطات مطرية مهمة أعادت إلى الواجهة معاناة الساكنة مع السيول والفيضانات، حيث تحولت الطريق المؤدية إلى دوار أنفك إلى عائق حقيقي أمام التنقل، خاصة بالنسبة للتلاميذ والسكان، في مشهد يتكرر كلما هطلت الأمطار وكأن المنطقة خارج حسابات الوقاية الاستباقية.
هذه الوضعية ليست طارئة ولا مفاجئة، بل هي نتيجة تراكم سنوات من النداءات غير المستجابة. فساكنة أفورار سبق أن دقت ناقوس الخطر مرارًا، مطالبة بتدخل عاجل لوكالة حوض أم الربيع، ومديرية التجهيز، والمصالح المعنية بقطاع المياه والغابات، من أجل إنجاز مشروع شعبة اللوز وإحداث منشآت فنية قادرة على حماية الأرواح والبنية الطرقية من خطر الفيضانات.
السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح: إلى متى ستظل هذه المطالب حبيسة المراسلات والوعود؟ ومتى ستنتقل الجهات المعنية من منطق التدبير بعد الكارثة إلى منطق الوقاية قبل وقوعها؟
فمن غير المقبول أن تستمر معاناة السكان في منطقة معروفة بهشاشتها الهيدرولوجية، في ظل وجود برامج وطنية وصناديق مخصصة للحد من الفيضانات، من بينها صندوق محاربة آثار الكوارث الطبيعية.
كما أن حماية الساكنة والبنية التحتية تندرج صلبًا ضمن اختصاصات وكالة حوض أم الربيع ووزارة الفلاحة والقطاعات المرتبطة بتدبير الموارد المائية.
صحيح أن وكالة حوض أم الربيع أنجزت مشاريع مهمة في مناطق أخرى، لكن ما يقع بأفورار يطرح علامات استفهام حول معايير توزيع هذه المشاريع، وحول سبب استمرار إقصاء نقط سوداء معروفة بخطورتها، رغم تكرار الأضرار وتوفر المعطيات التقنية.
إن ساكنة أفورار لا تطلب المستحيل، بل تطالب بحقها في الحماية والسلامة، وبمشاريع وقائية واضحة تُنهي مسلسل العزلة والخطر الموسمي، فهل ستتحرك الجهات المسؤولة قبل أن تتحول هذه السيول من عرقلة للتنقل إلى فاجعة إنسانية؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد