اليحياوي: المشاريع الكبرى بالمغرب نصفها فقط يُنجز و168 مليار مجهولة المصير

هبة زووم – الرباط
في تدوينة نارية حملت نقداً مباشراً، سلط الباحث الأكاديمي والأستاذ الجامعي يحيى اليحياوي الضوء على تقارير المجلس الأعلى للحسابات حول تنفيذ الاتفاقيات الكبرى المبرمة أمام الملك بين 2008 و2020، مؤكداً أن النسبة المنجزة من هذه المشاريع لا تتجاوز 40٪ فقط.
ووفق اليحياوي، فإن من أصل 184 مليار درهم خصصت لهذه المشاريع، لم يتم صرف سوى حوالي 16 مليار درهم، ما يطرح سؤالاً أساسياً: أين ذهبت 168 مليار درهم المتبقية؟
وقال اليحياوي في تدوينته: “لماذا لم تنجز هذه المشاريع؟ نُحاسب من لم ينفذها وقد أشرف عليها الملك شخصياً؟ ما مآل الأموال التي لم تصرف؟ أين تم توجيهها؟”، مؤكداً أن هذا التساؤل ليس مجرد فضول بل تحدي صريح للشفافية والمسؤولية المالية.
ويعكس هذا الواقع، بحسب المحلل، ضعف آليات الرقابة ومحدودية جدية تنفيذ المشاريع الكبرى، حتى تلك التي تحمل الطابع الملكي المباشر، ما يضع الحكومة تحت اختبار مباشر أمام الرأي العام.
ويضيف اليحياوي: “أنا أسأل فقط… لكن بسوء نية ثابت”، في إشارة إلى أن الفساد المالي أو سوء التسيير لم يعد مجرد احتمالات، بل واقع ملموس يطال أموالاً عامة ضخمة، ويقوض مصداقية المشاريع التنموية التي يتابعها الملك شخصياً.
ويحذر الباحث من أن استمرار هذا النمط من الإهمال في متابعة المشاريع الكبرى، سيؤدي إلى تآكل الثقة في المؤسسات، وإضعاف فعالية السياسات العمومية، مما يستدعي مراجعة عاجلة لآليات التتبع، وربط المسؤولية بالمحاسبة، قبل فوات الأوان.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد