هبة زووم – أكادير
تعيش مدينة أكادير خلال الآونة الأخيرة على وقع أزمة متفاقمة في ركن السيارات، حيث أصبح العثور على مكان شاغر أمام المنازل أو داخل الأحياء السكنية تحدياً يومياً يؤرق بال عدد كبير من المواطنين.
وتبرز حدة هذه الأزمة بشكل خاص في وسط أكادير والأزقة المجاورة، التي تعرف ضغطاً متزايداً نتيجة الارتفاع الملحوظ في عدد المركبات، مقابل محدودية الفضاءات المخصصة للركن، ما يخلق حالة من الفوضى والتوتر بين مستعملي الطريق.
وفي مقابل هذا الوضع، يشتكي عدد من السكان من لجوء الجهات المسؤولة إلى حلول وصفوها بـ“الترقيعية”، من قبيل تضييق بعض الأزقة أو تثبيت علامات منع الوقوف، بدل تبني مقاربات شمولية قادرة على استيعاب التحولات العمرانية والديمغرافية التي تعرفها المدينة.
ويرى متتبعون أن هذه الإجراءات ساهمت، في بعض الحالات، في تعقيد الوضع بدل حله، خصوصاً في الأحياء التي تفتقر إلى بدائل حقيقية، ما يطرح تساؤلات حول فعالية سياسات التدبير الحضري، ومدى قدرتها على مواكبة النمو المتسارع الذي تعرفه أكادير.
كما يؤكد مهتمون بالشأن المحلي أن غياب مواقف عمومية كافية، سواء تحت أرضية أو متعددة الطوابق، يفاقم من حدة الأزمة، ويدفع بالسائقين إلى اللجوء إلى حلول عشوائية، من قبيل الوقوف في أماكن غير مخصصة، وهو ما ينعكس سلباً على انسيابية السير والجولان.
وفي ظل استمرار هذه الوضعية، تتعالى أصوات الساكنة مطالبة بإيجاد حلول مستعجلة وفعالة، تقوم على إحداث فضاءات جديدة لركن السيارات، وإعادة النظر في تصميم المجال الحضري، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنقل وحق السكان في الاستفادة من فضاءات عمومية منظمة وآمنة.
ويبقى الرهان المطروح أمام مسؤولي أكادير هو الانتقال من منطق التدبير الظرفي إلى رؤية استراتيجية قادرة على احتواء هذه الأزمة المتنامية، وضمان جودة عيش أفضل داخل المدينة.
تعليقات الزوار