هبة زووم – الدار البيضاء
تعيش الساكنة المجاورة لحديقة صنداي بمقاطعة سباتة على وقع حالة من التذمر المتزايد، بسبب الوضع الأمني المتدهور داخل الحديقة، التي تحولت، وفق شهادات متطابقة، من فضاء للراحة والاستجمام إلى نقطة سوداء تستقطب مظاهر الانحراف.
ويؤكد عدد من السكان أن هذه الحديقة، التي كانت إلى وقت قريب متنفساً حيوياً للأسر والأطفال، أضحت اليوم مكاناً لتجمع أشخاص في حالة سكر، ما يثير مخاوف جدية بشأن السلامة الجسدية للمرتادين، خصوصاً خلال الفترات المسائية والليلية.
وتعكس هذه الوضعية، حسب تعبير متضررين، غياباً لافتاً للتدخلات الأمنية المنتظمة، رغم النداءات المتكررة التي وجهها السكان إلى الجهات المعنية من أجل تعزيز المراقبة والتصدي للسلوكات المشينة التي باتت تطبع المكان.
ويشتكي الأهالي من أن استمرار هذا الوضع دفع العديد من الأسر إلى مقاطعة الحديقة، خوفاً على أطفالهم، في وقت يُفترض أن تشكل فيه مثل هذه الفضاءات العمومية متنفساً آمناً داخل نسيج حضري يعاني أصلاً من قلة المساحات الخضراء.
كما يحذر متتبعون من تداعيات هذا الانفلات على المدى القريب، مشيرين إلى أن انتشار تعاطي الكحول وبعض السلوكات المنحرفة قد يفتح الباب أمام جرائم محتملة، كحالات السرقة أو الاعتداء، فضلاً عن تأثير ذلك على صورة الحي وقيمته المجالية.
وفي ظل هذا الوضع، يطرح السكان أكثر من علامة استفهام حول مدى نجاعة المقاربة الأمنية المعتمدة، مطالبين بتدخل عاجل يشمل تكثيف الدوريات، خاصة في أوقات الذروة، وتفعيل المراقبة المستمرة داخل محيط الحديقة.
ويرى فاعلون محليون أن إعادة الاعتبار لهذا الفضاء تتطلب تنسيقاً بين السلطات المحلية والمصالح الأمنية، إلى جانب اعتماد حلول موازية، كتحسين الإنارة العمومية، وإعادة تأهيل الحديقة، وإشراك المجتمع المدني في حماية الفضاءات المشتركة.
وبين واقع يومي مقلق وانتظارات معلقة، تبقى ساكنة سباتة في حاجة إلى تدخل حازم يعيد الطمأنينة، ويضمن حقها في فضاءات عمومية آمنة تحفظ كرامة المواطن وجودة عيشه.
تعليقات الزوار