وزارة الداخلية تراهن على الرقمنة لتجويد الخدمات وتقليص الشكايات بشركات التوزيع الجهوية
هبة زووم – الرباط
أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن الرقمنة باتت تشكل ركيزة أساسية في مسار تحديث الشركات الجهوية المكلفة بتوزيع الماء والكهرباء، مبرزاً أن هذا التوجه يندرج ضمن خطة مرحلية تروم إرساء تحول رقمي شامل يواكب تطور حاجيات المرتفقين ويرفع من جودة الخدمات المقدمة.
وأوضح لفتيت، في معرض جوابه على سؤال تقدم به الفريق الحركي بمجلس النواب، أن هذا الورش يرتكز على توحيد المنظومات المعلوماتية على صعيد كل جهة، من خلال اعتماد نظام مندمج يربط بين مختلف مجالات التدبير، لاسيما ما يتعلق بعلاقة الزبناء، وعمليات الفوترة، والتحصيل، فضلاً عن تتبع التدخلات التقنية.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن اعتماد الرقمنة سيمكن من تحسين تتبع الشكايات بشكل دقيق وفعّال، إلى جانب تدبير التدخلات الميدانية عبر تطبيقات محمولة تتيح للفرق التقنية متابعة الأشغال في الزمن الحقيقي، ما من شأنه الرفع من نجاعة التدخلات وتسريع وتيرتها.
وفي السياق ذاته، كشف الوزير عن تطوير بوابة إلكترونية تتيح للمواطنين الولوج إلى مجموعة من الخدمات عن بعد، من بينها الاطلاع على الفواتير، وأداء المستحقات، وتتبع الطلبات والشكايات، في خطوة تروم تقليص التنقلات وتبسيط المساطر الإدارية.
ولم يغفل لفتيت التأكيد على أن هذا التحول الرقمي يتم بشكل تدريجي، مع الحرص على ضمان استمرارية الخدمات التقليدية، خاصة عبر الإبقاء على الوكالات التجارية لفائدة الفئات التي قد تجد صعوبة في الاندماج الرقمي، في إطار مقاربة تراعي البعد الاجتماعي وتفادي أي إقصاء محتمل.
كما أبرز الوزير أن من بين الأدوات المعتمدة في هذا الورش، إدخال العدادات الذكية، التي ستساهم في تحسين دقة الفوترة والحد من الأخطاء، وبالتالي تقليص عدد الشكايات المرتبطة بالاستهلاك، وهو ما يشكل أحد أبرز التحديات التي طالما واجهت هذا القطاع الحيوي.
ويأتي هذا التوجه في سياق أوسع تسعى من خلاله وزارة الداخلية إلى تحديث وتجويد خدمات المرافق العمومية، عبر توظيف التكنولوجيا كرافعة أساسية لتحقيق حكامة أفضل، وتعزيز الشفافية، والاستجابة بشكل أكثر فعالية لتطلعات المواطنين.