الدار البيضاء: سقوط عمود كهربائي يفضح إهمال مجلس المدينة وتراخي السلطات

هبة زووم – الدار البيضاء
في حادثة تكشف عن ضعف كبير في إدارة مرافق المدينة وتقصير واضح في صيانة البنية التحتية، سقط عمود كهربائي في منطقة القريعة بمدينة الدار البيضاء، ليصطدم بسيارة كانت مركونة في المكان.
الحادث، الذي لم يخلف أضرارًا بشرية بفضل العناية الإلهية، أثار موجة من الاستياء لدى المواطنين الذين يشكون من تهالك الأعمدة الكهربائية في العديد من أحياء المدينة.
وبالرغم من أن هذا الحادث لم يؤدي إلى سقوط ضحايا، إلا أنه يثير تساؤلات كبيرة حول مدى جدية السلطات المحلية في معالجة هذه القضية التي تهدد سلامة المواطنين.
فهل تنتظر عمدة مدينة الدار البيضاء، نبيلة الرميلي، أن تسجل الحصيلة وفاة أحد المواطنين حتى تتحرك وتبادر إلى إصلاح الأعمدة الكهربائية المتهالكة التي أصبحت تشكل خطرًا حقيقيًا على الحياة العامة؟
يُظهر هذا الحادث بوضوح غياب إجراءات الوقاية وغياب صيانة دورية للمرافق العامة، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول مسؤولية مجلس المدينة في حماية أرواح المواطنين.
صحيح أن مجلس المدينة قد سبق وأعلن عن خطط لتحديث البنية التحتية، ولكن هذه الحوادث المستمرة تؤكد أن التنفيذ على الأرض لا يرقى إلى مستوى التصريحات والوعود الانتخابية.
الكرة اليوم في مرمى سلطات الوصاية، وعلى رأسها والي الدار البيضاء، السيد محمد أمهيدية، الذي يقع على عاتقه متابعة وتنفيذ برامج التحسين والصيانة التي تضمن سلامة المدينة وسكانها، ومن الواجب أن يتم اتخاذ التدابير اللازمة بشكل عاجل قبل أن تتحول الحوادث مثل هذه إلى كوارث حقيقة.
لقد أصبح من الضروري أن تضع السلطات المعنية خطة طوارئ للصيانة المستمرة للأعمدة الكهربائية، بما في ذلك استبدال الأعمدة المتهالكة وتحديث الأنظمة القديمة، من أجل تفادي وقوع المزيد من الحوادث المميتة.
وعلى المجلس المحلي أن يضع المواطن في صلب اهتماماته وألا يظل حبيس وعود على الورق، بل أن يتخذ خطوات عملية تصب في تحسين الحياة اليومية للمواطنين.
الدار البيضاء اليوم بحاجة إلى إدارة أكثر فاعلية وتجاوبًا مع مشاكلها اليومية، فإن لم يتم اتخاذ خطوات فورية لحل هذه المشاكل، فإن العواقب ستكون أكثر من مجرد تكرار الحوادث، بل قد تضر بأرواح الناس وتزيد من معاناة الساكنة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد