هبة زووم – حسون عبد العالي
أثار اللقاء الودي بين إسبانيا ومصر الذي انتهى بتعادل سلبي، موجة من الغضب بعد أن شهد المباراة هتافات مسيئة ضد الإسلام، مما فتح بابًا واسعًا للتساؤلات حول تداعيات هذه الحادثة على ملف إسبانيا لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030، الذي سيشمل مشاركة المغرب والبرتغال، خاصة مع قرب اتخاذ القرار النهائي بشأن البلد المستضيف.
تُعد مباراة إسبانيا ومصر جزءًا من استعدادات الفرق للمشاركة في كأس العالم 2026، حيث كانت نقطة التقاء استعدادات لمنتخبين في موقعين مختلفين، لكن ما جرى في مدرجات ملعب كورنيلا كان أمرًا صادمًا.
فخلال المباراة، تعرض اللاعبون والجماهير لموجة من الهتافات العنصرية التي كانت موجهة ضد الإسلام، ما أثار ردود فعل غاضبة من الجميع.
وقد اعتُبرت هذه الهتافات انتهاكًا للقيم الرياضية والأخلاقية، وأدت إلى تزايد الضغوط على الاتحاد الإسباني لكرة القدم، الذي دان الحادثة بشدة، بالتوازي مع رفض الاتحاد المصري لكرة القدم لهذه التصرفات.
واستجابة للأحداث، فتحت الشرطة الكتالونية تحقيقًا في ملابسات الهتافات المسيئة، حيث اعتبر الجميع هذه التصرفات بمثابة تهديد لجهود إسبانيا في استضافة أحداث رياضية دولية، على رأسها كأس العالم 2030.
وكانت صحيفة “آس” قد أكدت أن ما حدث في كورنيلا يمثل ضربة قوية لإسبانيا ولصورة كرة القدم الإسبانية على وجه الخصوص، مع تسليط الضوء على أهمية التصدي لهذا النوع من التصرفات العنصرية في المباريات الدولية.
رغم الحادثة، أعرب الاتحاد الإسباني لكرة القدم عن ثقته التامة في أن نهائي كأس العالم 2026 سيُقام في إسبانيا كما هو مخطط له، مؤكّدًا أنه لم يتم اتخاذ أي قرار جديد سيؤثر على الاستعدادات لهذه البطولة.
في المقابل، أشاد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بالاستجابة السريعة للاتحاد الإسباني، مشيرًا إلى الإجراءات المتبعة في التفاعل مع الحادث، بما في ذلك إبلاغ الحكم بما حدث واتخاذ قرارات كتابية وشفهية.
لكن الأمر لا يقف هنا، حيث تُعيد هذه الحادثة إحياء التساؤلات حول جدوى مكافحة العنصرية في الأحداث الرياضية، وهو ما كانت قد شددت عليه أصداء الحملة التي بدأها النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور قبل موسمين، حيث طالب بتكثيف الجهود لمكافحة هذا النوع من السلوكيات في الملاعب.
فيما يتعلق بملف استضافة كأس العالم 2030، يعتبر هذا التصعيد حدثًا غير مرغوب فيه، إذ يضاف إلى سجلات التوترات السياسية التي قد ترافق مثل هذه الأحداث الكبرى.
ووفقًا لتصريحات فيفا، فإن أي عقوبة ستكون على الأرجح غرامة مالية أو إغلاق جزئي في مباراة مستقبلية، وبالتالي لن يكون لهذه الحادثة أي تأثير كبير على استضافة كأس العالم 2030، التي تبقى مرشحة لأن تكون في إسبانيا بعد التنسيق مع المغرب و البرتغال.
في نهاية المطاف، تظل الحادثة التي شهدها ملعب كورنيلا بمثابة تحذير للاتحادات الرياضية حول ضرورة تعزيز إجراءات مكافحة العنصرية في الملاعب على كافة المستويات.
ومن المتوقع أن تواصل إسبانيا جهودها لترتيب استضافتها لنهائيات كأس العالم، ما لم يحدث تطور غير متوقع في تحقيقات الشرطة أو في التقييم الدولي للحادثة.
تعليقات الزوار