زياش في مرمى اتهامات بن غفير بعد انتقاده لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين

هبة زووم – الرباط
تحوّل تفاعل رقمي على مواقع التواصل الاجتماعي إلى مواجهة سياسية وإعلامية مفتوحة، بعدما دخل اللاعب الدولي المغربي حكيم زياش في سجال حاد مع وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، على خلفية قانون مثير للجدل صادق عليه الكنيست.
القضية بدأت حين نشر زياش، عبر حسابه على “إنستغرام”، صورة لابن غفير عقب تمرير قانون يتعلق بإعدام الأسرى الفلسطينيين، مرفقة بتعليق تساءل فيه عن ازدواجية المعايير في التعامل الدولي، خاصة عندما يتعلق الأمر بدول أو قضايا معينة.
تدوينة اللاعب المغربي سرعان ما انتشرت على نطاق واسع، لتشعل نقاشاً محتدماً على المنصات الرقمية.
رد الفعل لم يتأخر، إذ سارع بن غفير إلى مهاجمة زياش بعبارات حادة، متهماً إياه بـ“معاداة السامية” ودعم “الإرهاب”، معتبراً أن لاعب كرة القدم لا يملك الأهلية لتقديم دروس أخلاقية لدولة إسرائيل.
كما شدد المسؤول الإسرائيلي، في رده، على ما وصفه بتغير نهج بلاده في التعامل مع خصومها، في إشارة إلى تشدد أكبر في السياسات الأمنية.
ويأتي هذا السجال في سياق أوسع من الجدل الذي أثاره القانون الجديد داخل إسرائيل وخارجها، حيث اعتبره منتقدون مخالفاً لمبادئ القانون الدولي، فيما دافع عنه مؤيدوه باعتباره جزءاً من مقاربة أمنية أكثر صرامة.
تصريحات زياش أعادت إلى الواجهة دور الرياضيين في التعبير عن مواقفهم من القضايا السياسية والإنسانية، وهو دور يثير انقساماً بين من يراه امتداداً طبيعياً لحرية التعبير، ومن يعتبره خروجاً عن الإطار الرياضي.
في المقابل، يعكس رد بن غفير حساسية متزايدة تجاه الانتقادات الدولية، خاصة حين تصدر عن شخصيات ذات تأثير جماهيري واسع، مثل نجوم الرياضة، الذين يمتلكون منصات قادرة على توجيه الرأي العام وإثارة النقاشات العابرة للحدود.
وبين حرية التعبير وحدودها، وتصاعد التوترات السياسية في المنطقة، يبدو أن هذا السجال يتجاوز مجرد خلاف عابر، ليعكس تشابكاً متزايداً بين الرياضة والسياسة، حيث لم تعد الملاعب بعيدة عن صخب القضايا الدولية، ولا اللاعبون بمنأى عن تداعيات مواقفهم خارج المستطيل الأخضر.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد