هبة زووم – الرباط
قرر التنسيق النقابي لفئة رؤساء المصالح والأقسام بوزارة التربية الوطنية تنظيم وقفة احتجاجية أمام وزارة التربية الوطنية يوم 16 أبريل 2026، ابتداءً من الساعة 11 صباحًا، وذلك في إطار تصعيد احتجاجاتهم ضد عدم الاستجابة لمطالبهم المشروعة من قبل الوزارة، حيث هذه الوقفة بعد سلسلة من الخطوات الاحتجاجية التي كانت قد بدأتها الفئة في وقت سابق.
ويضم التنسيق النقابي المكون من الجامعة الوطنية للتعليم (UMT)، النقابة الوطنية للتعليم (CDT)، الجامعة الحرة للتعليم (UGTM)، الجامعة الوطنية للتعليم (FNE)، والنقابة الوطنية للتعليم (FDT)، الذي أكد على أن الوزارة لم تُبدِ أي تفاعل إيجابي مع الخطوات النضالية التي جرى اتخاذها سابقًا، والتي شملت حمل الشارة والوقفات الاحتجاجية الإقليمية والإضراب الوطني، فضلاً عن إضراب مصحوب بوقفات جهوية.
ووفقاً للبلاغ الذي تم توزيعه على وسائل الإعلام، يُصر التنسيق النقابي على أن الأدوار المحورية التي تلعبها هذه الفئة، التي تمثل حلقة وصل بين التخطيط الاستراتيجي والتنفيذ الميداني، تُعزز من ضرورة الاستجابة السريعة لمطالبهم. هذا في الوقت الذي شهدت فيه المسؤوليات المهنية ضغطًا متزايدًا وازدادت فيه المهام الموكلة لرؤساء المصالح والأقسام.
وقد أشار التنسيق النقابي إلى أن وضعية رؤساء المصالح والأقسام ما زالت لا تُلبي احتياجاتهم المادية والإدارية، وهو ما يتسبب في تأثير سلبي على شروط الاشتغال وعلى النجاعة الإدارية المطلوبة لتنفيذ أوراش الإصلاح داخل الوزارة.
ويأتي ذلك في وقت حساس، حيث يسعى المغرب إلى تطوير منظومة التربية والتعليم، لكن تتعثر هذه الجهود نتيجة لتجاهل مطالب فئة تمثل قلب العمل الإداري في القطاع.
ويتمثل الملف المطلبي لرؤساء المصالح والأقسام في مجموعة من المطالب الأساسية، أهمها: مراجعة الوضعية المادية، والتي تشمل إقرار تعويضات منصفة تتناسب مع حجم المسؤوليات، الرفع من التعويضات الجزائية السنوية، وإقرار تعويضات عن المهام الميدانية، مراجعة التعويضات الخاصة بالتنقل، وإقرار تعويض عن العمل خارج أوقات العمل الرسمية، إقرار حركة انتقالية خاصة ومحفزة لهذه الفئة، تضمن استقرارًا مهنيًا وأُسريًا، توفير التكوينات القيادية، إضافة إلى توفير سكن إداري أو تعويض مناسب عنه.
كما دعا التنسيق النقابي إلى تحسين الظروف المهنية بتوفير الوسائل اللوجستيكية اللازمة وتعزيز الموارد البشرية، فضلاً عن تأهيل فضاءات العمل وتوزيع المهام بشكل عقلاني يحترم أوقات العمل القانونية.
وأكد التنسيق النقابي أن الوقفة الاحتجاجية ليوم 16 أبريل 2026 ليست سوى بداية لمجموعة من الخطوات التصعيدية التي سيتم اتخاذها في حال استمرار تجاهل مطالبهم.
كما دعت النقابة إلى مشاركة واسعة من قبل جميع رؤساء الأقسام والمصالح من مختلف الجهات، مع التأكيد على أهمية التنسيق مع باقي الفئات داخل الوزارة لتحقيق مطالبهم.
وأخيرًا، شددت النقابة على أن هذا التصعيد ليس فقط من أجل تحسين الوضعية المادية والإدارية لرؤساء المصالح والأقسام، بل من أجل تحسين جودة التعليم وضمان الاستقرار الإداري داخل وزارة التربية الوطنية، وهو ما يصب في النهاية في مصلحة التلاميذ والموظفين على حد سواء.
تعليقات الزوار