سطات: شارع عبد الرحمن سكيرج تحت رحمة الفوضى وسط مطالب بتدخل عاجل لحماية الأرواح

هبة زووم – أحمد الفيلالي
تتصاعد حالة الغضب والقلق في صفوف سكان شارع عبد الرحمن سكيرج بمدينة سطات، في ظل تفاقم مظاهر الفوضى المرورية التي حولت هذا المحور السكني إلى نقطة سوداء تهدد سلامة المواطنين بشكل يومي.
الشارع، الذي يفترض أن يكون فضاءً آمناً للعيش، أصبح مسرحًا لتهور بعض مستعملي الدراجات النارية والسيارات، حيث تُسجَّل سرعات مفرطة داخل المجال الحضري، في تحدٍّ واضح لقانون السير، وغياب شبه تام لأي ردع أو مراقبة فعالة، وضعٌ يضع حياة السكان، خصوصًا الأطفال وكبار السن، على كفّ الخطر.
ورغم توالي الشكاوى، يؤكد السكان أن الجهات المعنية لم تتفاعل بالجدية المطلوبة، مستغربين تجاهل مطلب بسيط لكنه حاسم: تثبيت مطبات للحد من السرعة، وهو إجراء وقائي معمول به في عدد من الأحياء لحماية الأرواح، هذا التجاهل، في نظرهم، يعكس فجوة مقلقة بين الوعود الانتخابية والواقع الميداني.
ولم تقف مظاهر الفوضى عند هذا الحد، بل ازدادت تعقيدًا مع الانتشار اللافت للعربات المجرورة بالدواب، التي تحولت من نشاط معيشي محدود إلى نشاط غير منظم، يُستغل أحيانًا لأغراض تجارية دون أي تأطير قانوني.
هذه العربات، التي تجوب الشوارع دون ضوابط، باتت تُشكل خطرًا إضافيًا على مستعملي الطريق، فضلًا عن تأثيرها السلبي على جمالية المدينة وسلامة بيئتها.
في المقابل، يرى متتبعون أن معالجة هذه الظاهرة لا تقتصر على المنع أو الزجر فقط، بل تستدعي مقاربة متكاملة، تجمع بين التنظيم والتوعية، مع توفير بدائل اقتصادية تحفظ كرامة العاملين في هذا المجال، دون الإضرار بالمصلحة العامة.
من جهة أخرى، يشتكي السكان من تفاقم ظاهرة ركن الشاحنات بشكل عشوائي أمام المنازل، ما يؤدي إلى اختناق مروري متكرر، ويُعرقل تدخل سيارات الإسعاف والوقاية المدنية في الحالات الاستعجالية، وهو ما يرفع منسوب الخطر في حالات الطوارئ.
أمام هذا الوضع المركب، تتجه الأنظار نحو مختلف المتدخلين – من سلطات محلية، ومجلس جماعي، وأجهزة أمنية – لتحمل مسؤولياتهم في إعادة النظام إلى الشارع، وتطبيق القانون دون تهاون، لأن استمرار هذا التسيب لا يعني سوى شيء واحد: ترسيخ ثقافة الفوضى والإفلات من العقاب.
سكان سطات اليوم لا يطالبون سوى بحقهم في شارع آمن، ومدينة منظمة، تضمن لهم الحد الأدنى من شروط العيش الكريم… فهل تتحرك الجهات المعنية قبل وقوع ما لا تُحمد عقباه؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد