سطات.. 12 لائحة تعلن سباقها نحو البرلمان والميدان يبدأ بكشف الأقوى

هبة زووم – سطات
دخلت الانتخابات التشريعية بإقليم سطات مرحلة جديدة، مع انطلاق عملية إيداع الترشيحات الخاصة بالاستحقاق المقرر إجراؤه يوم 23 شتنبر المقبل، وسط مؤشرات أولية على سباق انتخابي مرشح لأن يكون مفتوحاً على عدد من المفاجآت.
وبحسب المعطيات المتوفرة إلى حدود الساعة الثالثة والنصف بعد زوال يوم الاثنين، أي بعد نحو ست ساعات من انطلاق عملية إيداع الترشيحات عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض، بلغ عدد اللوائح التي أعلنت ترشيحها 12 لائحة.
وتتوزع هذه الترشيحات، وفق الرموز الانتخابية المعلنة، بين عدد من الأحزاب المتنافسة، من بينها “السبع، والحمامة، والسنبلة، والجرار، والفيل، والتفاحة، والحصان، والمصباح، والكتاب، والطائرة، والغزالة، والميزان، في انتظار ما قد تحمله الساعات والأيام المقبلة من ترشيحات جديدة.
وإذا كان ترتيب اللوائح وفق مسار إيداع الترشيحات يظل في جوهره إجراءً إدارياً وتنظيمياً، فإن المشهد الانتخابي بسطات لا يخلو من دلالات سياسية، خصوصاً مع اقتراب موعد الحسم ودخول مختلف الفاعلين مرحلة اختبار حقيقي للقوة على الأرض.
فالسباق البرلماني لا يُحسم داخل مكاتب إيداع الترشيحات، ولا بالأسبقية في تقديم الملفات، وإنما يبدأ فعلياً عندما تنتقل اللوائح من الوثائق الإدارية إلى الشارع، ومن الأسماء والرموز إلى القواعد الانتخابية.
ومن هنا، تبدو عمالة سطات مجرد نقطة انطلاق لسباق أوسع سيأخذ مداه خلال الأيام المقبلة بمختلف جماعات الإقليم، حيث ستبدأ المواجهة الحقيقية بين وكلاء اللوائح، وستُختبر قدرتهم على تحويل حضورهم السياسي والتنظيمي إلى أصوات فعلية يوم الاقتراع.
وفي هذا السياق، لن يكون للترتيب الإداري وزن كبير أمام معايير أخرى أكثر حسماً، من قبيل قوة التنظيمات الحزبية محلياً، وحجم القواعد الانتخابية، ومدى حضور المرشحين داخل الدوائر، وقدرتهم على التواصل المباشر مع المواطنين، فضلاً عن طبيعة التحالفات والتقاطبات التي قد تتشكل قبل موعد التصويت.
كما أن شبكات التواصل الاجتماعي ستدخل بدورها على خط المنافسة، باعتبارها إحدى الأدوات التي أصبحت الأحزاب والمرشحون يعتمدون عليها لتقديم برامجهم وصناعة حضورهم السياسي، وإن كان تأثيرها النهائي سيظل مرتبطاً بقدرة المرشح على ترجمة الحضور الرقمي إلى تعبئة انتخابية فعلية.
ولعل أبرز ما يميز الاستحقاق المقبل هو أن الناخب السطاتي لن يكون أمام مجرد سباق بين رموز حزبية، وإنما أمام اختبار لأسماء وبرامج وتجارب، وهو ما يجعل وكلاء اللوائح مطالبين بتقديم إجابات واضحة حول ما يمكن أن يقدموه للإقليم، بعيداً عن الخطابات الانتخابية التقليدية والوعود العامة.
ومع اتساع دائرة الترشيحات، ستبدأ تدريجياً عملية فرز أولي للمشهد، ليس فقط بناءً على أسماء الأحزاب، ولكن أيضاً وفق وزن كل مرشح، وحضوره داخل الجماعات، وقدرته على تحريك قواعده الانتخابية، ومدى امتلاكه خطاباً قادراً على إقناع الناخبين.
وفي النهاية، يبقى الرقم المعلن في هذه المرحلة مجرد صورة أولية للمنافسة، لأن الرقم الأهم لن يكون عدد اللوائح ولا ترتيبها عند إيداع الترشيحات، وإنما عدد الأصوات التي ستضعها الصناديق في رصيد كل لائحة مساء 23 شتنبر، ففي سطات، كما في باقي الدوائر، السباق يبدأ من الإدارة، لكنه يُحسم في الميدان.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد