الصويرة: وقفة سيدي كوكي بسبب شواهد الربط بالكهرباء تفتح نقاشاً حول توظيف المطالب الاجتماعية انتخابياً
هبة زووم – طه المنفلوطي
شهدت جماعة سيدي كوكي بالصويرة، صباح اليوم الاثنين، خروج عشرات المواطنين في وقفة احتجاجية أمام مقر الجماعة، احتجاجاً على ما يقولون إنه عدم تسليمهم شواهد الربط الخاصة بالكهرباء، وهو الملف الذي بات يثير استياءً في صفوف عدد من الأسر بالمنطقة.
وبحسب معطيات حصلت عليها الجريدة، فإن المحتجين يطالبون بتمكينهم من الوثائق اللازمة لاستكمال إجراءات الربط بالكهرباء، معتبرين أن استمرار التأخر في تسليم هذه الشواهد يزيد من معاناتهم، ويدفعهم إلى الاحتجاج أمام مقر الجماعة للمطالبة بإيجاد حل عاجل.
وفي خضم هذا الاحتجاج، تبرز معطيات أخرى تطرح أسئلة حول الطريقة التي يتم بها تدبير هذا الملف، خاصة بعد تواصل عدد من المواطنين مع رئيس المجلس الجماعي للصويرة، الذي يستعد لخوض غمار الانتخابات البرلمانية، قصد التدخل من أجل إيجاد حل لمشكلهم.
وحسب مصادر خاصة، فإن رئيس المجلس الجماعي للصويرة أخبر بعض المواطنين، وفق روايتهم، بأن المشكل يختلقه رئيس جماعة سيدي كوكي، وأن عليهم خوض النضال في مواجهته من أجل انتزاع حقوقهم.
هذه المعطيات، إن تأكدت، تجعل الملف يتجاوز طابعه الإداري والاجتماعي البحت، ليفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول مدى إمكانية توظيف مطالب المواطنين الاجتماعية في سياق انتخابي سابق لأوانه، خصوصاً أن الأمر يتعلق بخدمة أساسية تمس الحياة اليومية للأسر، في وقت بدأت فيه الاستحقاقات الانتخابية تفرض نفسها بقوة على المشهد المحلي.
فمن جهة، لا يمكن التشكيك في حق المواطنين في الاحتجاج والمطالبة بالحصول على الوثائق والخدمات التي يرون أنهم يستحقونها، كما أن أي تأخر غير مبرر في معالجة ملفاتهم يستوجب توضيحاً من الجهات المسؤولة.
ومن جهة أخرى، فإن دخول مسؤول منتخب ومرشح محتمل للانتخابات البرلمانية على خط احتجاج اجتماعي، وتوجيه المواطنين إلى مواجهة رئيس جماعة أخرى، يطرح تساؤلات حول ما إذا كان الأمر يتعلق بمجرد وساطة لحل مشكل إداري، أم أن بعض المطالب الاجتماعية بدأت تتحول إلى أدوات للصراع السياسي والانتخابي قبل حلول موعد الاستحقاقات.
والأهم في هذه القضية هو أن المواطنين ينبغي ألا يجدوا أنفسهم في موقع طرف في صراعات انتخابية أو حسابات بين المنتخبين، فمشكل الكهرباء وشواهد الربط به يظل في الأساس ملفاً اجتماعياً وإدارياً يتطلب حلاً مؤسساتياً واضحاً، بعيداً عن التجاذبات والحسابات الانتخابية.
وتنتظر الساكنة، في هذا السياق، توضيحات من رئيس جماعة سيدي كوكي حول الأسباب التي تقف وراء عدم تسليم شواهد الربط للمواطنين المحتجين، كما ينتظر الرأي العام توضيحاً من رئيس المجلس الجماعي للصويرة بشأن طبيعة تدخله في هذا الملف وما إذا كان الأمر يتعلق بوساطة لحل مشكل إداري أم بموقف يدخل في إطار التحركات المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: هل نحن أمام احتجاج اجتماعي مشروع يبحث عن حل، أم أن مطالب المواطنين بدأت تُستعمل كورقة في صراع انتخابي سابق لأوانه؟ السؤال مفتوح، والإجابة تبقى رهينة بتوضيحات المسؤولين المعنيين وبالوقائع التي ستكشفها الأيام المقبلة