هبة زووم – الرباط
أكد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أن الحكومة شرعت في إعداد مشروع قانون جديد لتنظيم مهنة المحاماة بالمغرب، وذلك بعد مرور 17 عامًا على دخول القانون الحالي حيز التنفيذ.
جاء هذا الإعلان خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب صباح يوم الأربعاء.
وأوضح وهبي أن مشروع القانون 66.23 يتضمن مراجعة شاملة للقانون الحالي، ويتناول العديد من المستجدات الهامة التي تهم مستوى التأهيل و كيفية مزاولة مهنة المحاماة. كما يتطرق المشروع إلى حصانة الدفاع، المسطرة التأديبية، و التنظيم العام للمهنة.
وقال الوزير إن مهنة المحاماة تعتبر دعامة أساسية في منظومة العدالة المغربية، لكونها الضمانة الأساسية لحق الدفاع، وهو أحد الحقوق الأساسية التي يكفلها الدستور المغربي للمتقاضين.
وأضاف أن المحاماة تلعب دورًا أساسيًا في التحقيق في شروط المحاكمة العادلة، مما يجعلها حجر الزاوية في دولة الحق والقانون.
وأكد وهبي أنه في ضوء دور المحامين في تحقيق العدالة، وإعادة حقوق الأفراد، كان من الضروري الوقوف على تقييم القانون 28.08 الساري حالياً.
وأشار إلى أن القانون الحالي يواجه بعض المعيقات التي حالت دون تنزيله بالشكل المثالي، مؤكدًا أن الهدف من المراجعة هو سد الثغرات وتحقيق مناعة أفضل لمهنة المحاماة.
وقد شدد الوزير على أهمية هذه المراجعة في ظل التحولات المتسارعة التي تعرفها البلاد، وضرورة تطوير منظومة المحاماة لتواكب التحديات المعاصرة في مجال العدالة.
وذكر وهبي في تصريحه أن المحاماة كانت دائمًا في صميم الإصلاحات القانونية التي تهدف إلى تعزيز العدالة وحماية حقوق الإنسان في البلاد.
من المتوقع أن يساهم مشروع القانون الجديد في تحقيق التوازن بين مصالح المحامين والمتقاضين، بما يضمن تحسين مستوى الخدمة القانونية ويسهم في رفع مستوى التدريب والتأهيل المهني للمحامين، بالإضافة إلى تحقيق العدالة الإدارية وتعزيز مصداقية المؤسسة القضائية.
كما ركز وزير العدل على ضرورة تنظيم المهنة بطريقة تواكب التطورات التكنولوجية والمتطلبات الجديدة للسوق القانونية، بما يعزز من شفافية وآلية العمل في القطاع، ويقلل من العراقيل التي كانت تحد من قدرة المحامين على أداء مهامهم بكفاءة.
تعليقات الزوار