هبة زووم – حسون عبدلعالي
دخل أولمبيك آسفي التاريخ من بوابة كأس الكونفيدرالية الإفريقية، ليصبح أول نادٍ يحقق 5 تعادلات متتالية في نسخة واحدة من المسابقة، وهو إنجاز يضاف إلى سجله القاري الذي سيظل راسخًا في ذاكرة أنصار الفريق.
ورغم الانطلاقة القوية للفريق في بداية المشوار، حيث تمكن من تحقيق 4 انتصارات من أصل 5 مباريات في الجولات الأولى، إلا أن التحول المفاجئ إلى سلسلة من التعادلات قد أوقف الزخم القوي الذي كان يرافق الفريق.
سلسلة التعادلات هذه أوقفت حماس أولمبيك آسفي وأعادت طرح تساؤلات حول قدرة الفريق على حسم المباريات في الأمتار الأخيرة.
على الرغم من الأداء الجيد الذي قدمه الفريق، إلا أن غياب القدرة على إنهاء المباريات بالفوز كان هو العائق الأبرز الذي وقف في وجه طموحات الفريق، ليجعله بعيدًا عن التأهل إلى الأدوار المتقدمة.
غياب الحسم في المباريات الحاسمة كشف عن تفاصيل صغيرة كانت تؤثر في اللحظات الحاسمة وتُفقد الفريق نقاطًا مهمة كانت قد تقوده إلى المراحل التالية من البطولة.
بالنظر إلى الإحصائيات، فإن التحول من سلسلة انتصارات إلى تعادلات مستمرة يمكن أن يعكس حالة من القلق في صفوف اللاعبين والجهاز الفني.
لكن على الرغم من هذا التراجع في النتائج، فإن الفريق كان قريبًا من الانتصار في أكثر من مناسبة، وهو ما جعل هذه التعادلات تترك طعمًا مرًّا، حيث كانت الفرص متاحة للعودة إلى سكة الانتصارات، لكن التفاصيل الصغيرة كانت دائمًا تحكم على الفريق بالتعادل.
تُعتبر هذه النسخة من كأس الكونفيدرالية درسًا مهمًا لفريق أولمبيك آسفي، حيث لا يزال الفريق قادرًا على المنافسة على أعلى المستويات في القارة الإفريقية، لكن ما يحتاجه الفريق هو إيجاد الطريقة المثلى للتركيز في اللحظات الحاسمة والقدرة على تحويل التعادلات إلى انتصارات، خاصة في المواجهات التي يسيطر فيها على مجريات اللعب.
أولمبيك آسفي قد لا يكون قد وصل إلى مبتغاه في هذه النسخة من كأس الكونفيدرالية، لكن مسيرته القارية تظل مشرفة، ويجب أن يكون ما قدمه في هذه البطولة من إحصائيات وإنجازات دافعًا للفريق لتصحيح المسار في المواسم المقبلة، وعليه أن يُعيد ترتيب أوراقه لتجاوز عثرات اللحظات الحاسمة وأن يسعى جاهدًا لإيجاد الحسم في المباريات القادمة.
تعليقات الزوار