تدوينة ساخرة لفاطمة وشاي تلهب مواقع التواصل وتهاجم “شناقة” الأضاحي

هبة زووم – الرباط
دخلت الفنانة المغربية فاطمة وشاي على خط الجدل المتصاعد حول الأسعار الملتهبة للأضاحي، مطلقة وابلاً من السخرية اللاذعة تجاه “الشناقة” والمضاربين الذين حولوا أسواق الماشية، بحسب تعبيرها، إلى فضاءات للرعب المالي بدل أن تكون مناسبة اجتماعية ودينية تحفظ للمغاربة فرحة العيد.
وفي تدوينة أثارت تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، اختارت الفنانة المغربية أسلوب السخرية السوداء لتشريح واقع أسواق الأضاحي، حيث شبهت خروف العيد هذه السنة بـ”شخصية مرموقة” تحتاج إلى بروتوكول خاص ومواصفات استثنائية، في إشارة إلى الأسعار التي اعتبرتها خيالية وغير منطقية.
وقالت وشاي، بأسلوبها المعروف بالجمع بين الطرافة والنقد الاجتماعي، إن “الشناق” لم يعد يكتفي بعرض الكبش، بل صار يفحص الزبون من حذائه إلى رأسه بمجرد أن يسأله عن الثمن، وكأن المواطن لا يستفسر عن أضحية للعيد، بل يستعد لاقتناء لوحة أصلية لـبابلو بيكاسو أو قطعة أثرية نادرة.
ولم تتوقف الفنانة عند هذا الحد، بل واصلت قصفها الساخر لواقع الغلاء، معتبرة أن الأسعار الحالية توحي وكأن الكبش أصبح يتحدث عدة لغات أجنبية أو يمتلك حساباً موثقاً بالعلامة الزرقاء على منصة Instagram، في توصيف ساخر لحجم المضاربة التي تشهدها الأسواق قبيل عيد الأضحى.
وفي واحدة من أكثر العبارات تداولاً، كتبت وشاي أن خوف المواطن داخل “الرحبة” لم يعد من “نطحة الكبش”، بل من “نطحة الشناقة” التي تتسبب، حسب وصفها، في “ارتجاج حاد بالبزطام وخلل بالمخ وباقي الأعضاء”، قبل أن تختم تدوينتها بعبارة ساخرة حملت الكثير من المرارة: “الله يجعل السلامة ويكون لنا ولكم في العون”.
وتأتي خرجة فاطمة وشاي في سياق موجة غضب واستياء واسعة تعيشها مختلف المدن المغربية بسبب الارتفاع الكبير في أسعار الأضاحي، وسط اتهامات متزايدة للوسطاء والمضاربين بالمساهمة في رفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، مستغلين الطلب المرتفع واقتراب عيد الأضحى لتحقيق أرباح ضخمة على حساب القدرة الشرائية للمواطنين.
ويرى متابعون أن تدوينة الفنانة المغربية لم تكن مجرد “دعابة فيسبوكية”، بل شكلت تعبيراً فنياً ساخراً عن واقع اجتماعي ضاغط تعيشه الأسر المغربية، التي باتت تجد نفسها كل سنة أمام معركة حقيقية بين الحفاظ على شعيرة العيد ومواجهة موجة الغلاء المتصاعدة.
كما أعادت التدوينة النقاش حول دور السلطات المختصة في مراقبة الأسواق والحد من فوضى المضاربة والسمسرة، خاصة في ظل مطالب شعبية متزايدة بضرورة تشديد الرقابة على أسواق الماشية، وحماية المستهلك من جشع الوسطاء الذين حولوا مناسبة دينية واجتماعية إلى موسم لاستنزاف جيوب المواطنين.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد