التحاق اقوضاض بالاتحاد الدستوري يخلط أوراق الانتخابات بالناظور

هبة زووم – محمد أمين
في خطوة سياسية تحمل أكثر من رسالة وتفتح الباب أمام إعادة رسم موازين القوى بإقليم الناظور، التحق عبد القادر اقوضاض، الرئيس السابق لبلدية العروي، بحزب الاتحاد الدستوري، في تحرك أثار تفاعلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والانتخابية بالمنطقة.
ويُنظر إلى اقوضاض باعتباره أحد الأسماء التي راكمت حضوراً انتخابياً وتنظيمياً لسنوات بمدينة العروي، ما يجعل انتقاله إلى حزب “الحصان” حدثاً سياسياً غير عادي، خاصة في ظرفية بدأت فيها الأحزاب السياسية تتحسس مواقعها استعداداً للاستحقاقات المقبلة.
هذا الالتحاق لا يُقرأ فقط كتحول فردي في المسار السياسي لرئيس جماعي سابق، بل كمؤشر على بداية حركية سياسية مبكرة داخل إقليم يعرف تقليدياً تنافساً انتخابياً حاداً وتحالفات متغيرة باستمرار.
فدخول اقوضاض إلى صفوف الاتحاد الدستوري من شأنه أن يمنح الحزب دفعة تنظيمية وانتخابية مهمة، خصوصاً في مناطق ظل فيها حضوره محتشماً خلال السنوات الأخيرة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن هذه الخطوة قد تعيد خلط الأوراق داخل الخريطة السياسية بالناظور، في ظل سعي عدد من الأحزاب إلى استقطاب وجوه انتخابية لها امتداد ميداني وقاعدة علاقات واسعة، بدل الاكتفاء بالشعارات والخطابات السياسية التقليدية التي فقدت بريقها لدى جزء من الناخبين.
كما يطرح هذا التحول أسئلة عديدة حول خلفيات مغادرة اقوضاض لتموقعه السياسي السابق، وما إذا كانت الخطوة مرتبطة بقناعة سياسية جديدة، أم أنها تدخل ضمن إعادة التموضع التي تشهدها الساحة الحزبية قبيل أي استحقاق انتخابي، حيث تتحول بعض الأحزاب إلى محطات عبور للبحث عن مواقع أكثر تأثيراً وحظوظاً.
وفي المقابل، يعتبر متابعون أن حزب الاتحاد الدستوري يحاول، من خلال استقطاب أسماء ذات امتداد محلي، استعادة جزء من حضوره السياسي بالإقليم، بعد سنوات من التراجع والصمت التنظيمي، وهو ما قد يرفع من منسوب التنافس بين مختلف القوى الحزبية بالناظور خلال المرحلة المقبلة.
ومهما تكن خلفيات هذا الالتحاق، فإن المؤكد أن دخول عبد القادر اقوضاض إلى بيت الاتحاد الدستوري لن يمر مرور الكرام، بل سيشعل بدون شك سباق الحسابات والتحالفات داخل إقليم اعتاد أن يكون من أكثر الأقاليم سخونة خلال المواسم الانتخابية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد