هبة زووم – حسون عبدالعالي
تُوج المغرب الرياضي الفاسي بطلاً للبطولة الاحترافية الأولى “إنوي” للموسم الكروي الجاري، عقب فوزه على أولمبيك الدشيرة بهدفين دون رد، في المباراة التي جمعتهما، اليوم الأحد، ضمن منافسات الجولة الثلاثين والأخيرة، ليحسم اللقب عن جدارة واستحقاق ويعيد أمجاد “الماص” إلى الواجهة بعد انتظار دام 41 سنة.
ودخل الفريق الفاسي المواجهة وهو يدرك أن الفوز وحده كفيل بحسم اللقب دون انتظار نتائج منافسيه، ففرض سيطرته على مجريات اللقاء منذ الدقائق الأولى، ونجح في ترجمة أفضليته إلى انتصار ثمين منح جماهيره فرحة تاريخية طال انتظارها.
ولم يكن هذا التتويج وليد الصدفة، بل جاء ثمرة مشروع رياضي متكامل، قاده مكتب مسير وضع الاستقرار والتخطيط في مقدمة أولوياته، إلى جانب طاقم تقني بقيادة المدرب الإسباني بابلو فرانكو، الذي نجح في بناء فريق تنافسي قادر على مقارعة كبار البطولة، فضلاً عن الدور المهم الذي لعبه المدير الرياضي الدولي السابق بدر قادوري في رسم معالم هذا المشروع، من خلال العمل على تكوين مجموعة متجانسة وتعزيز الفريق بعناصر قادرة على المنافسة.
كما بصم لاعبو المغرب الفاسي على موسم استثنائي، تميز بالاستقرار في النتائج والانضباط التكتيكي والروح القتالية، وهو ما مكن الفريق من اعتلاء الصدارة في الأمتار الأخيرة والحفاظ عليها حتى صافرة النهاية.
وشهد الموسم تألق هداف الفريق بنجديدة، الذي أنهى البطولة في صدارة ترتيب الهدافين بعدما بلغ رصيده 20 هدفاً، مؤكداً قيمته الهجومية الكبيرة، ومقترباً من الرقم التاريخي المسجل باسم الأسطورة محمد البوساتي.
ويعد هذا اللقب الأول للمغرب الفاسي منذ موسم 1984-1985، ليضع حداً لأربعة عقود من الانتظار، ويعيد النادي العريق إلى مكانته الطبيعية بين كبار الكرة المغربية، وسط احتفالات كبيرة لجماهير “الماص” التي عاشت ليلة تاريخية، احتفاءً بإنجاز طال انتظاره.
تعليقات الزوار