هبة زووم – الرباط
تفاعل الباحث الأكاديمي والأستاذ الجامعي يحيى اليحياوي مع التطورات العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرا أن تجدد الضربات الأمريكية والإسرائيلية ضد أهداف داخل إيران يكشف، في تقديره، هشاشة اتفاق الهدنة الذي سبق الإعلان عنه، ويعيد المنطقة إلى مربع المواجهة المفتوحة.
وفي تدوينة جديدة، قال اليحياوي إن العمليات العسكرية الأخيرة تعكس، بحسب قراءته، عودة الصراع إلى نقطة البداية، مشيرا إلى أن الاعتقاد بأن توقيع اتفاق الهدنة سيمهد لإنهاء الحرب لم يدم طويلا، بعدما استؤنفت الضربات العسكرية على مواقع إيرانية.
ورأى الباحث أن رفض إسرائيل للاتفاق منذ بدايته كان، وفق تقديره، مؤشرا على صعوبة استمراره، معتبرا أن تل أبيب لا ترى في وقف القتال خيارا يخدم مصالحها، وأنها تسعى، بحسب تحليله، إلى استمرار الضغط العسكري على إيران.
وأضاف أن طهران لوحت بالرد على أي تصعيد جديد عبر استهداف القواعد الأمريكية المنتشرة في منطقة الخليج، معتبرا أن القيادة الإيرانية تنظر إلى هذه القواعد باعتبارها جزءا من أي عمليات عسكرية قد تستهدفها، وهو ما يرفع، في رأيه، من مستوى المخاطر التي قد تواجه المنطقة إذا اتسعت رقعة المواجهة.
وأشار اليحياوي إلى أن أي استهداف محتمل للبنية التحتية الحيوية في دول الخليج، بما في ذلك المنشآت النفطية أو محطات تحلية المياه، ستكون له، بحسب تصوره، تداعيات إنسانية واقتصادية بالغة الخطورة، وقد يؤدي إلى توسيع دائرة الصراع لتشمل أطرافا جديدة.
كما توقف عند التصريحات الإيرانية التي تحدثت عن احتمال مراجعة العقيدة النووية، معتبرا أن هذه الرسائل تعكس، في قراءته، استعدادا إيرانيا لاتخاذ خيارات أكثر تشددا إذا استمرت الضغوط العسكرية، وهو تحليل يعبر عن رأيه الشخصي بشأن دلالات الخطاب الإيراني.
وخلص الباحث إلى أن جوهر الصراع، كما يراه، يتجاوز المواجهة العسكرية المباشرة، إذ يعتبر أن الولايات المتحدة وإسرائيل تتحركان وفق اعتبارات مرتبطة بالمصالح الاستراتيجية، بينما تنظر إيران، بحسب تقديره، إلى المواجهة باعتبارها دفاعا عن سيادتها واستقلال قرارها الوطني.
وتأتي هذه التدوينة في سياق استمرار التوتر الإقليمي وتصاعد المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع، في ظل تبادل التهديدات بين مختلف الأطراف، وما قد يترتب على ذلك من انعكاسات أمنية وسياسية واقتصادية على منطقة الشرق الأوسط بأكملها.
تعليقات الزوار