هبة زووم – الرباط
أعاد ملف توزيع الدعم الموجه لمربي الماشية إلى الواجهة، بعدما وجه رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، عبد الله بوانو، سؤالاً كتابياً إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، دعا فيه إلى فتح تحقيق بشأن ما وصفه بإقصاء عدد من الكسابة بجماعة تاكلفت، التابعة لإقليم أزيلال، من الاستفادة من الدعم العمومي المخصص للقطاع.
وأوضح بوانو أن أكثر من 16 كساباً، يملكون مجتمعين ما يقارب 10 آلاف رأس من الماشية، حُرموا، وفق المعطيات التي توصل بها، من الاستفادة من الدعم، رغم أنهم لم يسبق لهم الحصول على أي حصة في برامج الدعم السابقة، وهو ما يثير، بحسبه، تساؤلات حول المعايير المعتمدة في إعداد لوائح المستفيدين.
وأشار البرلماني إلى أن هذه الفئة تواجه ظروفاً اقتصادية صعبة نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار الأعلاف ومختلف مستلزمات تربية الماشية، إلى جانب تراكم الديون والمصاريف، وهو ما يزيد من هشاشة أوضاعها ويهدد استمرارية نشاطها الفلاحي.
وأضاف أن استمرار هذا الوضع قد ينعكس سلباً على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للكسابة المعنيين، محذراً من أن غياب تدخل سريع قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة وإلى تراجع نشاط تربية الماشية بالمنطقة.
وطالب رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية وزير الفلاحة بالكشف عن الأسباب التي حالت دون استفادة هذه الفئة من الدعم، كما دعا إلى فتح تحقيق للتأكد من سلامة إجراءات توزيع الدعم، والتدقيق في لوائح المستفيدين، ورصد أي اختلالات محتملة إن وجدت.
كما دعا بوانو إلى اتخاذ إجراءات مستعجلة لإنصاف الكسابة المتضررين وتمكين المستحقين منهم من الاستفادة من الدعم، بما يضمن احترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص في توزيع المساعدات العمومية، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها قطاع تربية الماشية بفعل توالي سنوات الجفاف وارتفاع تكاليف الإنتاج.
ويأتي هذا السؤال البرلماني في سياق استمرار الجدل حول برامج دعم القطاع الفلاحي، وسط دعوات متزايدة إلى تعزيز آليات الحكامة والرقابة، وضمان وصول الدعم إلى الفئات المستهدفة وفق معايير واضحة وعادلة، بما يحقق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية التي أُحدث من أجلها.
تعليقات الزوار